540

Tarikh Muctabar

التاريخ المعتبر في أنباء من غبر

Editor

لجنة مختصة من المحققين

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣١ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

سوريا

رعيته، ولما توفي، تقرر في الملك بعده ولدُه الملك الناصر يوسف، وعمره نحو سبع سنين، وقام بتدبير الدولة شمس الدين لؤلؤ الأميني، وعز الدين عمر بن مجلي، وجمال الدولة إقبال الخاتوني، والمرجع في الأمور إلى والدة العزيز ضيفة خاتون بنت الملك العادل.
* * *
ذكر الملك الأشرف ابن الملك العادل
هو الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك العادل أبي بكر ابن أيوب: كان مفرط السخاء، يطلق الأموال الجليلة، وكان حسن العقيدة، وينى بدمشق قصورًا ومتنزهات حسنة، وكان منهمكًا في اللذات، وسماع الأغاني، فلما مرض، أقلع عن ذلك، وأقبل على الاستغفار إلى أن توفي، وكان بدمشق بالعقيبة خان يعرف بابن الزنجاري، يجتمع فيه أرباب الفِسْق والملاهي، فعمَّره جامعًا، وغرم عليه جملة مستكثرة، وسمي: جامع التوبة، كأنه تاب إلى الله تعالى، وتاب مَنْ كان فيه.
وتوفي بدمشق في ثاني المحرم سنة خمس وثلاثين وست مئة، ودفن بقلعتها، ثم نقل إلى التربة التي بنيت له بالكلاَّسة، وكان مدة ملكه دمشق ثمان سنين وشهورًا، وعمره نحو ستين سنة، ولم يخلف من الأولاد غير بنت واحدة، تزوجها الملك الجواد يونس بن مودود ابن الملك العادل.
وتملك دمشق أخوه الملك الصالح إسماعيل بعهد منه، ثم سار

2 / 112