History of al-Tabari
تاريخ الطبري
Editor
محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]
Penerbit
دار المعارف بمصر
Edisi
الثانية ١٣٨٧ هـ
Tahun Penerbitan
١٩٦٧ م
•
Wilayah-wilayah
•Iran
ذكر وفاه موسى وهارون ابنى عمران ع
حدثنا موسى بن هارون الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال:
حدثنا أسباط، عن السدي في خبر ذكره عن أبي مالك وعن أبي صالح، عن ابن عباس- وعن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود- وعن ناس من اصحاب النبي ص: ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَوْحَى إِلَى مُوسَى، أَنِّي مُتَوَفِّ هَارُونَ، فَأْتِ بِهِ جَبَلَ كَذَا وَكَذَا فَانْطَلَقَ مُوسَى وَهَارُونَ نَحْوَ ذَلِكَ الْجَبَلِ، فَإِذَا هُمَا بِشَجَرَةٍ لَمْ يُرَ مِثْلُهَا، وَإِذَا هُمَا بِبَيْتٍ مَبْنِيٍّ، وَإِذَا هُمَا فِيهِ بِسَرِيرٍ عَلَيْهِ فرْشٌ، وَإِذَا فِيهِ رِيحٌ طَيِّبَةٌ، فَلَمَّا نَظَرَ هَارُونُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ وَالْبَيْتِ وَمَا فِيهِ أَعْجَبَهُ، فَقَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَنَامَ عَلَى هَذَا السَّرِيرِ، قَالَ لَهُ مُوسَى: فَنَمْ عَلَيْهِ، قَالَ: إِنِّي أَخَافَ أَنْ يَأْتِيَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ فَيَغْضَبَ عَلَيَّ، قَالَ لَهُ مُوسَى: لَا تَرْهَبْ أَنَا أَكْفِيكَ رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ فَنَمْ، قَالَ:
يَا مُوسَى بَلْ نَمْ مَعِي، فَإِنْ جَاءَ رَبُّ الْبَيْتِ غَضِبَ عَلَيَّ وَعَلَيْكَ جَمِيعًا، فَلَمَّا نَامَا أَخَذَ هارون الموت، فلما وَجَدَ حِسَّهُ قَالَ: يَا مُوسَى خَدَعْتَنِي، فَلَمَّا قُبِضَ رُفِعَ ذَلِكَ الْبَيْتُ وَذَهَبَتْ تِلْكَ الشَّجَرَةُ وَرُفِعَ السَّرِيرُ إِلَى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَيْسَ مَعَهُ هَارُونُ قَالُوا: فان مُوسَى قَتَلَ هَارُونَ وَحَسَدَهُ لِحُبِّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَهُ، وَكَانَ هَارُونُ أَكَفَّ عَنْهُمْ وَأَلْيَنَ لَهُمْ مِنْ مُوسَى، وَكَانَ فِي مُوسَى بَعْضُ الْغِلَظِ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ قَالَ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ! كَانَ أَخِي، أَفَتَرَوْنَنِي أَقْتُلُهُ! فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَنَزَلَ بِالسَّرِيرِ حَتَّى نَظَرُوا إِلَيْهِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَصَدَّقُوهُ ثُمَّ إِنَّ مُوسَى بَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي وَيُوشَعُ فَتَاهُ إِذَا أَقْبَلَتْ رِيحٌ سَوْدَاءُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا يُوشَعُ ظَنَّ أَنَّهَا السَّاعَةُ وَالْتَزَمَ مُوسَى، وَقَالَ: تَقُومُ السَّاعَةُ وَأَنَا مُلْتَزِمُ مُوسَى نَبِيَّ اللَّهِ، فَاسْتَلَّ مُوسَى مِنْ تَحْتِ الْقَمِيصِ وَتَرَكَ الْقَمِيصَ فِي يَدِ يُوشَعَ، فَلَمَّا جَاءَ يُوشَعُ بِالْقَمِيصِ أَخَذَتْهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَقَالُوا: قَتَلْتَ نَبِيَّ اللَّهِ! قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ، وَلَكِنَّهُ اسْتَلَّ مِنِّي، فَلَمْ يُصَدِّقُوهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ قَالَ: فَإِذَا لَمْ تُصَدِّقُونِي فَأَخِّرُونِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَدَعَا اللَّهَ فَأُتِيَ كُلُّ
1 / 432