398

History of al-Tabari

تاريخ الطبري

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٩٨٠ م]

Penerbit

دار المعارف بمصر

Edisi

الثانية ١٣٨٧ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٦٧ م

اضْرِبْ بِهَا الْوَرَقَ، فَيَقَعُ لِلْغَنَمِ مِنَ الشَّجَرِ «وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى»، يَقُولُ:
حَوَائِجُ أُخْرَى أَحْمِلُ عَلَيْهَا الْمِزْوَدَ وَالسِّقَاءَ، فَقَالَ لَهُ: «أَلْقِها يَا مُوسى فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى» «فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ»، يَقُولُ: لَمْ يَنْتَظِرْ فَنُودِيَ: «يَا مُوسى لا تَخَفْ إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ» «أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ»، «وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ» الْعَصَا وَالْيَدُ آيَتَانِ، فَذَلِكَ حِينَ يَدْعُو مُوسَى رَبَّهُ، فَقَالَ: «رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءًا يُصَدِّقُنِي»، يَقُولُ: كَيْمَا يُصَدِّقُنِي «إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ» قَالَ: «وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ» - يَعْنِي بِالْقَتِيلِ- «قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطانًا» - وَالسُّلْطَانُ الْحُجَّةُ- «فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ»، «ْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
» .
حَدَّثَنَا ابن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة: «فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ»، خرج- فيما ذكر لي ابن إسحاق، عن وهب بن منبه اليماني- فيما ذكر له- عنه، ومعه غنم له، ومعه زند له وعصاه في يده يهش بها على غنمه نهاره، فإذا أمسى اقتدح بزنده نارا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بأهله وبغنمه يتوكأ على عصاه، وكانت- كما وصف لي عن وهب بن منبه- ذات شعبتين في رأسها، ومحجن في طرفها.
حَدَّثَنَا ابن حميد، قَالَ: حَدَّثَنَا سلمة عن ابن إسحاق، عمن لا يتهم من أصحابه، أن كعب الأحبار قدم مكة وبها عبد الله بن عمرو بن العاص،

1 / 401