Tārīkh al-Anbiyā'
تاریخ الانبیاء
============================================================
9 9 (1) في ذكر الرجلين اللذين( قال الله تعالى: وأضرتب لكم مثلا تحلين جعلتا لأحدهما جننين من أعتي} [الكهف: الآية 32] الآية، قد اختلف أصحاب الأخبار فيهما فعن الكلبي أنه قال : هما رجلان من قريش أحدهما أبو سلمة بن عبد الأسد وكان زوج أم سلمة قبل النبي فلما توفي تزوج النبي بأم سلمة وكان أبو سلمة مؤمنا والآخر أخوه الأسود بن عبد الأسد وكان كافرا وقال الأكثرون من أهل الأخبار كانا رجلين من بني إسرائيل يقال لأحدهما يهوذا وهو المؤمن وللآخر قرطوس وهو الكافر، ويقال: كان اسم المؤمن تمليخا واسم الكافر قرطرس والله تعالى أعلم، وأته لما مات أبوهما ورثاه مالا كثيرا فاقتسماه، قال الكلبي ميراثهما ثمانية آلاف دينار والضخاك كان ثمانين ألف دينار، قال: فأما المؤمن فأنفق ماله في سبيل الله كله فاشتد حاله وكثرت عياله، وأما الكافر فأنفقه في مصالح الدنيا فاتخذ به الجنان والبساتين، وكان أكثر بني إسرائيل مالا فلما عسر الأمر على المؤمن جعل يتعفف ولا يسأل أحدا شيئا فقيل له: لو أتيت أخاك فعرضت عليه حالك فأتى، فقالت له امرأته: إنك لا تسأله دينارا ولا درهما وإنما تسأله ما تسد به جوعتك وجوع أهلك قال: فأتاه وحوله الناس فلما خف الناس قام إليه فقال له: من أنت؟
قال: أخوك فلان قال: فما حاجتك فقص عليه حاله قال: ما فعلت بمالك؟ قال: قدمته ليوم فاقتي قال: فأي فاقة فوق ما أراه بك اليوم، قال: بلى فاقة يوم لا يغني أحد عن أحد شيئا، قال: ويحك فأي خير يكون بعد الموت ثم إنه أخذ بيد أخيه وطاف به في جنانه قال الله تعالى: فقال لصنحيهم وهو يحاورم أنا اكثر منك مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما اظن أن تيد هذهه أبدا وما أظن الساعة (الكهف: الآيات 34 - 36] التي تذكرها قآيمة} (الكهف: الآية 36] كائنة (ولين} ([الكهف: الآية 36] كانت كما تقول وددث إلى رفى لأجدذ خيرا منها} (الكهف: (1) من أراد زيادة في التفاصيل عليه بالقرطبي : الجامع لأحكام القرآن 259/5، ابن كثير: تفسير القرآن العظيم 82/3.
Halaman 379