550

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Penerbit

الطبعة المصرية القديمة

Lokasi Penerbit

مصر

Empayar & Era
Uthmaniyyah
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
الْكَلَامِ فِي إصْلَاحِ الصَّلَاةِ لِلْمُنْفَرِدِ وَالْجَمَاعَةِ.
﴿الثَّالِثَةُ وَالْعِشْرُونَ﴾ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى أَحْمَدَ حَيْثُ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَتَكَلَّمُ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ الْإِمَامُ خَاصَّةً فَأَمَّا غَيْرُ الْإِمَامِ فَمَتَى تَكَلَّمَ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كَذَا حَكَاهُ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ مَذْهَبُهُ وَعَنْهُ رِوَايَتَانِ أُخْرَيَانِ حَكَاهُمَا الْأَثْرَمُ إحْدَاهُمَا أَنَّ الْكَلَامَ لِمَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ لَا يُبْطِلُهَا كَقَوْلِ مَالِكٍ وَالثَّانِيَةُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فَقَالَ إنَّمَا تَكَلَّمَ ذُو الْيَدَيْنِ.
وَهُوَ يَرَى أَنَّ الصَّلَاةَ قُصِرَتْ وَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ دَافِعٌ لِقَوْلِ ذِي الْيَدَيْنِ فَكَلَّمَ الْقَوْمَ فَأَجَابُوهُ لِأَنَّهُمْ كَانَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُ.
[فَائِدَة السَّهْوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُهَا] ١
﴿الرَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ﴾ فِيهِ أَنَّ السَّهْوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُهَا بَلْ يَجُوزُ الْبِنَاءُ عَلَيْهَا خِلَافًا لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ قَالَ بِهِ.
﴿الْخَامِسَةُ وَالْعِشْرُونَ﴾ فِيهِ أَنَّ نِيَّةَ قَطْعِ الصَّلَاةِ عَلَى ظَنِّ التَّمَامِ لَا يُفْسِدُهَا إذَا تَبَيَّنَ أَنَّهَا لَمْ تَتِمَّ وَلَهُ أَنْ يَبْنِيَ عَلَيْهَا وَلَا يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ وَهُوَ كَذَلِكَ.
[فَائِدَة إيقَاعَ السَّلَامِ سَهْوًا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ]
﴿السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ﴾ وَفِيهِ أَنَّ إيقَاعَ السَّلَامِ سَهْوًا لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ يُبْطِلُهَا السَّلَامُ سَاهِيًا كَالْكَلَامِ فِيهَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَجْمَعُوا أَنَّ السَّلَامَ فِيهَا عَامِدًا قَبْلَ تَمَامِهَا يُفْسِدُهَا.
[فَائِدَة كَلَامِ السَّاهِي أَوْ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ قَلِيلِ الْكَلَامِ وَكَثِيرِهِ] ١
﴿السَّابِعَةُ وَالْعِشْرُونَ﴾ فَرَّقَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي كَلَامِ السَّاهِي أَوْ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ قَلِيلِ الْكَلَامِ وَكَثِيرِهِ وَقَالُوا إنَّ مَا لَا يُبْطِلُ مِنْهُ هُوَ الْيَسِيرُ فَأَمَّا الْكَثِيرُ فَيُفْسِدُهَا وَحَّدَ أَبُو نَصْرِ بْنُ الصَّبَّاغِ مِنْهُمْ الْقَلِيلَ بِالْقَدْرِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ كَمَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْهُ وَحَّدَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ الْيَسِيرَ بِثَلَاثِ كَلِمَاتٍ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلتَّمْثِيلِ أَصْلَحُ مِنْهُ لِلتَّحْدِيدِ قَالَ وَالْأَظْهَرُ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ الرُّجُوعُ إلَى الْعَادَةِ.
[فَائِدَة الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ فِي الصَّلَاةِ إذَا وَقَعَتْ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ] ١
﴿الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ﴾ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ أَيْضًا أَنَّ الْأَفْعَالَ الْكَثِيرَةَ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِهَا إذَا وَقَعَتْ عَلَى وَجْهِ السَّهْوِ لَا تُبْطِلُهَا لِأَنَّهُ خَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ إلَى مَنْزِلِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَفِي بَعْضِهَا أَتَى جِذْعًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إلَيْهَا وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَرَجَعَ النَّاسُ وَبَنَى بِهِمْ» وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ كَثِيرَةٌ وَلِلْقَائِلِ بِأَنَّ الْكَثِيرَ يُبْطِلُ أَنْ يَقُولَ هَذِهِ غَيْرُ كَثِيرَةٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي

3 / 16