505

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Penerbit

الطبعة المصرية القديمة

Lokasi Penerbit

مصر

Empayar & Era
Uthmaniyyah
لَهُ «مَا لَمْ يَقُمْ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يُحْدِثْ» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ» وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ «مَا دَامَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ»
ــ
[طرح التثريب]
﵀ كَرِهَ مُكْثَ الْإِمَامِ فِي مُصَلَّاهُ بَعْدَ السَّلَامِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْفَائِدَةِ الثَّامِنَةِ بَعْدَ هَذَا.
﴿الثَّانِيَةُ﴾ مَا الْمُرَادُ بِكَوْنِهِ فِي مُصَلَّاهُ هَلْ هُوَ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَرْضِ أَوْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْفَرْضِ يَحْتَمِلُ كُلًّا مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَقَدْ بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ التَّرْغِيبُ فِي مُكْثِ الْمُصَلِّي فِي مُصَلَّاهُ لِإِطَالَةِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا يَدُلُّ أَنَّ الْمُرَادَ الْجُلُوسُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرْضِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ أَيْضًا فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ.
وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِجُلُوسِهِ انْتِظَارَ صَلَاةٍ أُخْرَى لَمْ تَأْتِ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَلَفْظُهُ «مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ كَفَارِسٍ اشْتَدَّ بِهِ فَرَسُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى كَشْحِهِ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُومُ وَهُوَ فِي الرِّبَاطِ الْأَكْبَرِ» وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا «وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ» .
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ «صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ وَعَقَّبَ مَنْ عَقَّبَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْرِعًا قَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ قَدْ حَسَرَ عَنْ رُكْبَتَيْهِ قَالَ أَبْشِرُوا هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمْ الْمَلَائِكَةَ يَقُولُ اُنْظُرُوا إلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى» .
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرَادَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَيَكُونُ قَوْلُهُ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ أَيْ الَّذِي صَلَّى فِيهِ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ أَوْ سُنَّةَ الصَّلَاةِ مَثَلًا وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الْمُرَادُ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ «فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتْ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ» .
الْحَدِيثَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحِ فِي «تَأْخِيرِهِ الْعِشَاءَ إلَى شَطْرِ اللَّيْلِ وَقَوْلُهُ ﷺ صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَلَمْ تَزَالُوا

2 / 366