Tarh Tarthib
طرح التثريب في شرح التقريب
Penerbit
الطبعة المصرية القديمة
Lokasi Penerbit
مصر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
مَعَ الْجَزَاءِ أَوْ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّعْقِيبَ إنْ قُلْنَا بِهِ فَلَيْسَ مِنْ الْفَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ ضَرُورَةِ تَقَدُّمِ الشَّرْطِ عَلَى الْجَزَاءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ وَالِدِي ﵀ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ فَإِنْ قِيلَ قَدْ قُلْتُمْ فِي قَوْلِهِ ﵊ «إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا» .
أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ يُؤَمِّنَ مَعَ الْإِمَامِ مُقَارِنًا لَهُ مَعَ كَوْنِهِ بِالْفَاءِ أَيْضًا فِي جَوَابِ الشَّرْطِ كَمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَالْجَوَابُ أَنَّ الَّذِي صَرَفَنَا عَنْ التَّعْقِيبِ هُنَا قَوْلُهُ ﷺ «إذَا قَالَ الْإِمَامُ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا آمِينَ» فَعَقَّبَ قَوْلَ الْإِمَامِ ﴿وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] بِتَأْمِينِ الْمَأْمُومِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأْمِينِ الْإِمَامِ وَصَرَفَنَا مِنْ الْقَوْلِ بِمِثْلِ هَذَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد «فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَلَا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ» وَكَذَا قَالَ فِي الرُّكُوعِ «وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ» وَقَالَ فِي السُّجُودِ «وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ» وَفَائِدَةُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ أَبِي دَاوُد نَفْيُ احْتِمَالِ إرَادَةِ الْمُقَارَنَةِ انْتَهَى.
[فَائِدَة لِلْإِمَامِ الْجَهْرُ بِقَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ] ١
(السَّادِسَةُ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ الْجَهْرُ بِقَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لِأَنَّهُ رَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلَ الْمَأْمُومِينَ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يَجْهَرُ بِهِ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ الْمَأْمُومُ وَبِهَذَا صَرَّحَ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ (السَّابِعَةُ) وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَأَنَّ الْمَأْمُومَ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ.
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَالْمَأْمُومُ يَقْتَصِرُ عَلَى قَوْلِهِ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ كَمَا حَكَاهُ عَنْهُمَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَإِنَّهُمَا قَالَا فِي قَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُهَا فِي نَفْسِهِ وَهُوَ قَوْلٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ أَيْضًا حَكَاهُ ابْنُ شَاسٍ فِي الْجَوَاهِرِ أَعْنِي جَمْعَ الْإِمَامِ بَيْنَهُمَا وَاقْتِصَارَ الْمَأْمُومِ عَلَى قَوْلِهِ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ وَهُوَ جَمْعُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ مَعًا فَقَوْلُهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ذِكْرُ الِانْتِقَالِ وَقَوْلُهُ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ ذِكْرُ الِاعْتِدَالِ لِأَنَّهُ ﵊ جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» .
وَغَايَةُ مَا فِي حَدِيثِ الْبَابِ السُّكُوتُ عَنْ قَوْلِ الْمَأْمُومِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَعَنْ قَوْلِ الْإِمَامِ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ فَيُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ فَأَمَّا جَمْعُ الْإِمَامِ بَيْنَهُمَا فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ
2 / 330