409

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Penerbit

الطبعة المصرية القديمة

Lokasi Penerbit

مصر

Empayar & Era
Uthmaniyyah
بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَأَشْبَاهِهَا مِنْ السُّوَرِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. .
ــ
[طرح التثريب]
[بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ] [حَدِيث صَلَاة الْعِشَاءِ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَأَشْبَاهِهَا]
(الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ) عَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَأَشْبَاهِهَا مِنْ السُّوَرِ» فِيهِ فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْعِشَاءِ بِأَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ؛ لِأَنَّ السُّورَةَ الْمَذْكُورَةَ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ مِنْ أَوْسَاطِ الْمُفَصَّلِ مَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «مَا صَلَّيْت وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهِ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ فُلَانٍ قَالَ سُلَيْمَانُ كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ» الْحَدِيثَ وَفِيهِ «وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ» وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ «وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَبِأَشْبَاهِهَا» وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «فِي قِصَّةِ تَطْوِيلِ مُعَاذٍ الْعِشَاءَ وَأَمْرِهِ بِسُورَتَيْنِ مِنْ أَوْسَطِ الْمُفَصَّلِ» وَلِمُسْلِمٍ أَنَّهُ «أَمَرَهُ بِالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَالضُّحَى» وَسَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِسُورَتَيْنِ مِنْ الْمُفَصَّلِ نَحْوِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ وَأَشْبَاهِهَا.
(الثَّانِيَةُ) الْمُرَادُ «بِأَشْبَاهِهَا مِنْ السُّوَرِ» وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى وَسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَالضُّحَى وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهَا مَعَهَا فِي قِصَّةِ تَطْوِيلِ مُعَاذٍ الصَّلَاةَ فَأَمَّا وَاللَّيْلِ وَسَبِّحْ فَهِيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا وَأَمَّا الضُّحَى فَهِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ الثَّالِثِ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَهَكَذَا عِنْدَ مُسْلِمٍ ذَكَرَ «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك» وَأَمَّا إذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ فَرَوَاهَا النَّسَائِيّ وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «كَانَ يَقْرَأُ فِي عِشَاءِ الْآخِرَةِ

2 / 270