402

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Penerbit

الطبعة المصرية القديمة

Lokasi Penerbit

مصر

Empayar & Era
Uthmaniyyah
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ قَالَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَالْقَوْلُ بِهِ لَازِمٌ عَلَى أَصْلِهِ فِي قَبُولِ الزِّيَادَاتِ.
وَحَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ سُنَّةٌ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ فَإِنَّ إسْنَادَهُ صَحِيحٌ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ثُمَّ رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَوْلُهُ إذَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي بِخِلَافِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُولُوا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَدَعُوا مَا قُلْت.
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْعُمْدَةِ: اقْتَصَرَ الشَّافِعِيُّ عَلَى الرَّفْعِ فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ وَقَدْ ثَبَتَ الرَّفْعُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ وَقِيَاسُ نَظَرِهِ أَنْ يُسَنَّ الرَّفْعُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ كَمَا قَالَ بِإِثْبَاتِ الرَّفْعِ فِي الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ لِكَوْنِهِ زَائِدًا عَلَى مَنْ رَوَى الرَّفْعَ فِي التَّكْبِيرِ، قَطُّ وَجَبَ أَيْضًا أَنْ يُثْبِتَ الرَّفْعَ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَنْ أَثْبَتَ الرَّفْعَ فِي هَذِهِ الْأَمَاكِنِ الثَّلَاثَةِ وَالْحُجَّةُ وَاحِدَةٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
وَأَوَّلُ رَاضٍ سِيرَةَ مَنْ يَسِيرُهَا
وَالصَّوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اسْتِحْبَابُ الرَّفْعِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ لِثُبُوتِهِ فِي الْحَدِيثِ، أَمَّا كَوْنُهُ مَذْهَبًا لِلشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ قَالَ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي أَوْ مَا هَذَا مَعْنَاهُ فَفِي ذَلِكَ نَظَرٌ انْتَهَى.
وَقَوْلُهُمْ إنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَذْكُرْ الرَّفْعَ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَبِهَذَا نَقُولُ وَفِيهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ إذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ وَبِهِ أَقُولُ وَلِقَوْلِهِ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي؛ وَلِذَلِكَ حَكَاهُ النَّوَوِيُّ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ أَوْ الصَّوَابُ وَأَطْنَبَ فِي ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَاعْتَمَدَ الْبُخَارِيُّ رِوَايَةَ ابْنِ عُمَرَ هَذِهِ وَبَوَّبَ عَلَيْهَا فِي صَحِيحِهِ رَفْعُ الْيَدَيْنِ إذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: الرَّفْعُ عِنْدَ الْقِيَامِ زِيَادَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَا رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ فِيهِ يَجِبُ قَبُولُهَا لِمَنْ يَقُولُ بِالرَّفْعِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ مَا يَدْفَعُهَا بَلْ فِيهِ مَا يُثْبِتُهَا وَهُوَ قَوْلُهُ «وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ» فَدَلِيلُهُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهَا فِي كُلِّ

2 / 263