285

Tarh Tarthib

طرح التثريب في شرح التقريب

Penerbit

الطبعة المصرية القديمة

Lokasi Penerbit

مصر

Empayar & Era
Uthmaniyyah
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ، وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» .
ــ
[طرح التثريب]
قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ: أَلَيْسَ يُصَلِّي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا صَلَاةَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللَّهُ عَنْ قَتْلِهِمْ» رَوَى التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ.
(الثَّانِيَةُ) فِيهِ حُجَّةٌ لِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنُ حَبِيبٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَكْفُرُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَاحِدًا لَهَا، وَهُوَ مَحْكِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَيْضًا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ، وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» .
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ، وَالْكُفْرِ أَوْ الشِّرْكِ إلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ» .
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ» .
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَبْعِ خِلَالٍ فَقَالَ لَا تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتُمْ أَوْ حُرِّقْتُمْ أَوْ صُلِبْتُمْ وَلَا تَتْرُكُوا الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدِينَ فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَقَدْ خَرَجَ مِنْ الْمِلَّةِ» الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ.
وَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ أَنْ لَا أُشْرِكَ بِاَللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ حُرِّقْت، وَأَنْ لَا أَتْرُكَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَقَدْ كَفَرَ» وَفِي إسْنَادِهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: إنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رَقِيقَةَ.
وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي أَكْبَرِ مَعَاجِمِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ الْحَدِيثَ فَذَكَرَ مِنْهَا الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ كَانَ كَافِرًا حَلَالَ الدَّمِ» وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ

2 / 146