24

Pembersihan Para Nabi dari Tuduhan Orang-Orang Bodoh

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

Editor

محمد رضوان الداية

Penerbit

دار الفكر المعاصر - لبنان

Edisi

الأولى، 1411هـ - 1990م

Wilayah-wilayah
Maghribi
•

ونحن مع ذلك نعلم قطعا أن أحدنا على جهلنا وعدم عصمتنا وسوء أدبنا لو كان على تلك الحالة وكشفت عليه أمته لانقبض وتغير عليه حاله فكيف بنا إذا كشف علينا آباؤنا وكبراؤنا فكيف الملائكة

فانظر إلى مقت هذه القولة وماذا جمعت من الاجتراء والافتراء على أنبياء الله تعالى مع صفاقة الوجوه وعدم الحياء والتهاون بذكر المصطفين الأخيار وقد ذكرها الهمداني وغيره في شرح قصة يوسف عليه السلام مع أن الهم في اللسان هو الخاطر الأول فإذا تمادى سمي إرادة وعزما فإن لم يعترضه نقيض سمي نية ثم إن الله تعالى وصفه بالخاطر الأول فقال {هم} وهم يقولون فعل وصنع لا لعا لعثرتهم ولا سلامة

فصل

فإن قيل فما الحق الذي يعول عليه في هذا الهم

فنقول أولا إن بعض الأئمة ذكروا أن الإجماع منعقد على عصمة بواطنهم من كل خاطر وقع فيه النهي وللمحققين أقوال في هذا الهم نذكر المختار منها إن شاء الله تعالى

فمنهم من قال إن في الكلام تقديما وتأخيرا وترتيبه أن يكون ولقد همت به ولولا أن رأى برهان ربه لهم بها ويكون البرهان هنا النبوة والعصمة وما كاشف من الآيات وخوارق العادات والتقديم والتأخير في لسان العرب سائغ

Halaman 46