الحمد لله ربِّ العالَمين، والصَّلاة والسَّلام على سيَّد المرسلين سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أمَّا بعدُ: فإنَّ العلماءَ هُمْ ورَثَةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يُورِّثوا دِرهمًا ولا دينارًا، وإنَّما ورَّثوا العِلمَ النَّافعَ، فمَن طَلبَ العِلْمَ فقد أخذَ بالحظِّ الوافِرِ، ولا شَكَّ أنَّ من أشرف العلوم التَّفقُّهُ في الدِّين، فهو من أعظمِ المِنن، وأجلِّ المِنَح، وأعلى الفضائل، وأسمى المنازل، وهو المفتاح الدقيق المُوصِلُ لفهم سُنَّة الحبيب ﷺ؛ ذلك أن الفقهَ في الدِّين يُرشدُنا إلى معاني التنزيل ودفائنِه، ونُكَتِه ولطائفِه، ويُرشدُنا إلى عمل الطاعة وتجنُّب المعصية، ويتحصَّل منه الفضلُ العظيم في الكتاب، والثوابُ الكبير يوم الحساب.
1 / 9
مقدمة العلامة المحقق المربي الشيخ عبد الهادي محمد الخرسة
مقدمة الدكتور الشيخ المسند توفيق إبراهيم ضمرة
بين يدي الرسالة
ممن حكى الإجماع على أن الجورب إذا كان رقيقا، فإنه لا يجوز المسح عليه