هذا وقد أطلعني الأستاذُ الفَقيهُ المُحقِّقُ الشيخ: (محمد مهدي نذير قشلان) -حفظه الله تعالى وزاده توفيقًا وتأييدًا ونفع به المسلمين-على رسالة فِقهيَّةٍ سمَّاها: "تنبيهُ الحائر على عدم جواز المسح على الجورب المعاصر" جمَعَ فيها أقوال أئمَّةِ الفقه في المذاهب الأربعة، وبَيَّنَ فيها الّراجح الصَّحيحَ الذي يُعمل به، والضعيفَ المرجوحَ الذي يُتركُ العمل به، وهذا العمل المبارك إن دلَّ على شيء فإنَّهُ يدلُّ على غَيرَةِ الشَّيخ على الفقه وأحكامه وما يتعرض له على أيدي الجاهلين والعابثينَ في دِينِ الله تعالى بأهوائهم، ويدلُّ على حرصه على المؤمنين بأن تكون عبادتُهم مستوفيةً الأقوالَ الصَّحِيحةَ المعتمدة في علم الفقه؛ لتكون مقبولة عند الله ﷾، وحِرصُ الفقيه والعالم على الأُمَّةِ وِراثةٌ لرسول الله ﷺ في وصف الله تعالى له: ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ﴾ [التَّوْبِة: ١٢٨]، فأُهنِّئُهُ على ما آتاه الله تعالى من
1 / 6
مقدمة العلامة المحقق المربي الشيخ عبد الهادي محمد الخرسة
مقدمة الدكتور الشيخ المسند توفيق إبراهيم ضمرة
بين يدي الرسالة
ممن حكى الإجماع على أن الجورب إذا كان رقيقا، فإنه لا يجوز المسح عليه