470

Pemberitahuan kepada Lelaki Bijak Mengenai Kekeliruan dalam Perdebatan yang Salah

تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل

Editor

علي بن محمد العمران - محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

قوله (^١): (كما إذا قال: الوجوب على المديون مع عدم الوجوب على من ملك مالًا دون النصاب مما لا يجتمعان، والثاني ثابت إجماعًا فيلزم انتفاء الأوَّل).
اعلم أن المتنافيين قد يكونان وجودِيَّيْن، وقد يكونان عدَمِيَّيْن، وقد يكون الأول وجودًا والثاني عدمًا وبالعكس، كما في التلازم. فإذا ادَّعَى أن الوجوبَ هنا، وعدم الوجوب هنا (^٢) لا يجتمعان، فهو معنى دعوى التلازم بين الوجودِيَّيْن، وقوله: «والثاني ثابت»، مثل قوله: «والملزوم منتفٍ»، لكن الكلام في هذه الصورة له طريق يختصُّ بها.
فإن قيل: إذا قيل: إن المتنافيين إنما (^٣) يمتنع اجتماعهما في محلٍّ واحدٍ وزمانٍ واحد، فالوجوبُ على المَدِيْن وعدمُه على مالك ما دون النصاب لا يكونان في محلٍّ واحد حتى يقال: اجتمعا فيه أو لم يجتمعا. مرادهم: أنهما لا يجتمعان في حكم الشارع، وجعلوا الحكم الشرعي محلًّا (^٤) لما هو أخص منه من الأحكام، كالوجوب هنا، والوجوبُ كما يجعل الأمور العامة أوعية (^٥) ومحالًّا لأقسامها الخاصة؛ لأنها جَمَعَتْها ووَعَتْها (^٦) كالظرف والوعاء، فيقال: الجِسْم يجمع النامي والجامد والحيوان والجامد والبهيم

(^١) «الفصول» (ق/٣ أ).
(^٢) كذا ولعلها: «هناك».
(^٣) الأصل: «ما» ولعل الصواب ما أثبت.
(^٤) الأصل: «محالًا».
(^٥) كلمة غير واضحة، ولعلها ما أثبتّ.
(^٦) كلمتان هكذا استظهرتهما.

1 / 403