321

Tanbih Ghafilin

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Editor

يوسف علي بديوي

Penerbit

دار ابن كثير

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Lokasi Penerbit

دمشق - بيروت

الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنى وَالْيَدُ الْعُلْيَا، خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ
٤٩١ - السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» قَالَ الْفَقِيهُ ﵀ سَمِعْتُ أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: كَانَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ ضَمِنَ دَيْنَ الْعَبْدِ إِذَا اسْتَدَانَ فِي ثَلَاثَةٍ: أَحَدُهَا: مَنْ قَبِلَ النِّكَاحَ مَخَافَةَ الْفُجُورِ، ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَضَائِهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَدْ ضَمِنَ اللَّهُ دَيْنَهُ أَنْ يَقْضِيَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَالثَّانِي دَيْنُهُ لِإِعَانَةِ الْمُسْلِمِينَ لِيَخْرُجَ إِلَى الْغَزْوِ.
وَالثَّالِثُ: إِذَا اسْتَدَانَ لِكَفَنِ الْمَيِّتِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُرْضِي خُصَمَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
فَدَخَلَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَذَكَرَ لَهُ مَا سَمِعَ مِنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: قَدْ كَبِرَ أَنَسُ وَضَعُفَ وَنَسِيَ مَا هُوَ الْأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ، بَلْ ضَمِنَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ هَؤُلَاءِ رَجُلًا اسْتَدَانَ لِيُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ، وَاجْتَهَدَ عَلَى قَضَائِهِ فَلَمْ يَبْلُغْ حَتَّى مَاتَ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَ
٤٩٢ - خُصَمَائِهِ وَبَيْنَهُ خُصُومَةٌ يَوْمَ الَقِيَامَةِ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مَا لَهُمَا عَمَلٌ، إِلَّا يَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا، وَيَقُولُ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا "
٤٩٣ - وَرَوَى مَكْحُولٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافًا عَنِ الْمَسْأَلَةِ، وَسَعْيًا عَلَى عِيَالِهِ، وَتَعَطُّفًا عَلَى جَارِهِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا، مُكَاثِرًا، مُفَاخِرًا، مُرَائِيًا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ»
٤٩٤ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا

1 / 341