قوله: «مجخيًا: هو بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة، ثم خاء معجمة مكسورة يعني مائلًا، وقال بعض رواته يعني منكوسًا.
وقوله: أشربها: بضم الهمزة: أي دخلت فيه دخولًا تامًا فخالطها وأمزح بها، ومنه قوله تعالى ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [سورة البقرة: ٩٣] أي: حب العجل بكفرهم، ومنه قولهم بياض مشرب بحمرة أي خالطته مخالطة لا انفكاك لها.
وقوله نكتت فيه نكتة سوداء: أي نقط فيه نقطة سوداء.
وقوله: وأنكروها: أي ردها ولم يقبلها.
وقوله: مربادًا: أي لونه بين السواد والغبرة.
وقال ابن دريد: هو/ اللون الأكدر.
وقال الحربي: كلون النعام بعضه أسود وبعضه أبيض.
ومعنى الحديث أن الفتن تعرض على القلوب واحدة واحدة كما تعرض أعواد الحصير على ناسجها عودًا عودًا.
فمنها ما يقبله، ومنها ما يرده، فأي قلب أحبها وقبلها ولم ينكرها نقط فيه نقطة سوداء، إن كانت الفتنة كبيرة فكبيرة، وإن كانت صغيرة فصغيرة، وأي قلب ردَّها، ولم يقبلها، وقابلها بالإنكار نقط فيه نقطة بيضاء حتى تنقسم القلوب على قسمين:
1 / 104
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات