وفي صحيح مسلم/ وغيره عن أبي ذر – ﵁ – أن أناسًا قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال:
"أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به، إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة".
الدثور: بضم الدال وبالثاء المثلثة هي الأموال.
وفيه أيضًا عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال:
«خلق كل إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مفصل، فمن كبر الله، وحمد الله، وهلل الله، وسبح الله، واستغفر الله، وعزل حجرًا عن طريق المسلمين أو شوكة أو عظمًا عن طريق المسلمين وأمر بالمعروف، أو نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة، فإنه يمسي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار».
قال أبو توبة: وربما قال يمشي يعني بالشين المعجمة.
وعن أبي ذر – ﵁ – أن رسول الله ﷺ قال:
«ليس من نفس من بن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس، قيل يا رسول الله: من أين لنا صدقة نتصدق بها، قال؛ إن أبواب
1 / 21
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات