وفيه وجوب الهجر في الله وقطع المودة في ذات الله، وقد هجر ابن عمر ابنًا له إلى أن مات.
وفي صحيح مسلم عن النبي ﷺ قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين».
وفي الصحيحين عن النبي ﷺ قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان وطعمه، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار».
ومقتضى هذا الحديث: أنّ من لم يؤثر رضي الله ورسوله على رضي الخلق أجمعين، ولم يحب في الله ويبغض في الله لا يجد حلاوة الإيمان ولا طعمه.
فمن رأى ولده أو أخاه المسلم على معصية وجب لله عليه أن ينهاهما عنها وينكر عليهما بقدر استطاعته، فمن ترك الإنكار وأقدم على سخط الله سبحانه بترك ما أوجب عليه وأرضاهما بسكوته عنهما كيف يجد طعم الإيمان.
- وفي مسند الإمام أحمد عن معاذ بن أنس أنه سأل رسول ﷺ عن أفضل الإيمان، قال: "أن تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله".
1 / 86
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات