وهذا غاية التشديد ونهاية التهديد لمن ترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر إذ بين سبحانه أن السبب في لعنهم هو ترك التناهي عن المنكر، وبين أن ذلك عصيان منهم واعتداء، وأن ذلك بئس الفعل فاعتبروا يا أولي الباب.
وقال الله تعالى ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥].
وقد ذهب بعض أئمة التفسير إلى أن هذا التحذير يختص بالصحابة ﵃ والصحيح أن التحذير يعم الصحابة وغيرهم، وإن كان الخطاب معهم كذا قال الحافظ ابن كثير وغيره.
وقال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: ٢].
1 / 83
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات