نهاه، ليخرج من عنده قائم الجاه، مسرور القلب، معظمًا عند الرعية، ويشق عليه إعراض السلطان عنه، وحط منزلته عنده وعدم انصرافه في الكلام له، وذم الناس له على ما فعل ولو دفع زوال المنكر، فهذا كلها علامات تدل على سوء القصد وفساد النية، وعدم الإخلاص فتحبط الأجر وتوجب المقت من الله والإعراض يوم الجزاء، وترد صاحبها بالهوان والخسران يوم تشتد الحاجة إلى النقير والقطمير، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه﴾ [الزلزلة ٧ - ٨].
فائدة:
عن ابن عباس ﵄ قال: إذا أتيت سلطانًا مهيبًا تخاف أن يسطو عليك فقل: الله أكبر، الله أعزّ من خلقه جميعًا، الله أعزّ مما أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو الممسك السموات السبع أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والإنس، اللهم كن لي جارًا من شرهم، جل ثناؤك، وعزّ جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيره.
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ورواه ابن مردوية في كتاب الأدعية، وزاد بعد قوله: والإنس والجن اللهم إنا نعوذ بك أن يفطر علينا أحد منهم أو أن يطغى.
- خرج الطبراني عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا تخوف أحدُكم السلطان فليقل اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم كن لي جارًا من شرّ فلان بن فلان - يعني الذي يريده - وشرّ الجن
1 / 77
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات