"قتلت بنو إسرائيل ثلاثة وأربعين نبيًا من أول النهار في ساعة واحدة فقام مائة رجل واثني عشر رجلًا من عباد بني إسرائيل، فأمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر فقتلوهم جميعًا في آخر النهار) وهو الذين ذكرهم الله تعالى في هذه الآية في قوله تعالى ﴿يَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ٢١].
والقسط: العدل.
قال القرطبي: دلت هذه الآية على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان واجبًا في الأمم المتقدمة.
قال: وهذه الآية تدل على جواز الأمر بالمعروف مع خوف القتل، انتهى.
- وحكي أن حطيط الزيات جيء به إلى الحجاج قال له: أنت حطيط؟
قال: نعم. سل عما بدا لك فإني عاهدت الله تعالى على المقام على خصال ثلاث إن سُئلت لأصدقن، ولئن أبتليت لأصبرن، وإن عوفيت لأشكرن.
قال فما تقول فيّ؟
قال: أقول إنك من أعداء الله تعالى في الأرض تنتهك المحارم وتقتل بالظنة.
قال: إنه أعظم جرمًا منك، وإنما أنت خطيئة من خطاياه.
فقال الحجاج: ضعوا عليه العذاب.
/ قال فانتهى به إلى العذاب إلى أن شقوا له القصب ثم جعلوه على لحمه ثم شدوه بالحبال ثم جعلوه يمدونه قصبة قصبة حتى انتجلوا لحمه فما سمعوه يقول شيئًا.
1 / 69
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات