490

Tanbih Ghafilin

تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين وتحذير السالكين من أفعال الجاهلين

Editor

عماد الدين عباس سعيد

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مثل هذه المواسم المبتدعة أكثر من ثمن الأضحية، وكل ذلك من تزيين اللعين إبليس وتحسين المستقبح شرعًا والصدَّ عما ندب إليه الشرع وحضَّ عليه ليفوتهم بذلك الأجر ويوقعهم في الوزر.
وكل هذه النفقات في سبيل إبليس يأثم بها منفقها وإن كانت على أهله وأولاده، لأن في ذلك تشبهًا بأهل الكتاب.
وقد نهى النبي ﷺ عن التشبه بهم وقال: «من تشبه بقوم فهو منهم».
فالواجب على كل قادر أن ينكر على أهل الذمة التظاهر بأعيادهم ومواسمهم ويمنعهم من إظهارها، ويمنع من أراد من المسلمين التشبه بهم في شيء من أفعالهم ومآكلهم وملابسهم ومخالطتهم فيها.
﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦]. وهو على كل شيء قدير.
وقد أحدث النساء من البدع ما لا يحصى كثرةً ولا يحصر عددًا.
فمن ذلك أن بعضهن إذا حاضت في رمضان لا تفطر وذلك محرم عليها بلا خلاف سواء قضت ذلك أو لم تقضه.
ومنهن من تفطر إذا جاءها الحيض ثلاثة أيام ثم تصوم وذلك حرام عليها حتى ترى البياض الخالص.
ومنهن من تزعم أن الدم المانع من وطء الزوج إنما هو الثلاثة الأيام الأول حسب لا غير.
وليس الأمر كذلك لأن الجماع حرام عليه وعليها ما لم ترى البياض الخالص.
وحتى تغتسل عند الشافعيّ ومن وافقه.
ومنها: ما يفعله كثير من النسوة من تأخير الغسل من الجماع ومن الحيض إذا طهرت بالليل حتى تطلع الشمس ثم تغتسل وتقضي الصبح:

1 / 503