فغيره بلسانه فقد برئ ومن لم يستطع أن يغيره بلسانه فغيره بقلبه فقد برئ، وذلك أضعف الإيمان».
قوله: فقد برئ، أي من الإثم بإنكاره.
وفيه الدليل الواضح على أن من استطاع الإنكار فلم ينكر أنه غير بريء من الإثم، بل هو شريك فيه، كما سيأتي والله أعلم.
وفيه التصريح الثاني بأن من أنكر بلسانه فلم يرجع إليه مع إمكان إنكاره باليد لا يسقط عنه الإثم، وإنما يسقط عنه الإثم إذا لم يستطع الإنكار باليد/.
وفيه أنه لا يقتصر على الإنكار بالقلب إلا من ضعفه إيمانه سواء استطاع الإنكار باليد واللسان أو لم يستطع إلا عند عدم الاستطاعة ليسقط عنه الإثم وإن كان ضعيف الإيمان.
وخرج أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الثواب، والبيهقي وغيرهما عن درة بنت أبي لهب – ﵂ – قالت: قلت يا رسول الله، من خير الناس؟ قال: