والخلوف بضم الخاء المعجمة جمع خلف بإسكان اللام وهو الخالف بشر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ [الأعراف: ١٦٩].
والخلف بفتح اللام هو الخالف بخير، وهذا هو الأشهر، وقيل غير ذلك.
فاختر يا هذا لنفسك إما أن تكون خلف الأنبياء والحواريين فتكون رفيقهم في دار القرار، أو خلف الفاسقين والأشقياء فترد معهم دار البوار، إذ الساكت عن المنكر مع إمكان الإنكار، شريك له في الإثم يرد مع شريكه النار، اللهم بصرنا بمهاوي الاغترار، واحشرنا مع عبادك الأبرار، فإنك ذو الفضل العظيم.
وروي عن الحسن قال قال النبي ﷺ:
«من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله في أرضه، وخليفة رسول الله ﷺ وخليفة كتابه».
ذكره القرطبي / في تفسيره.
وعن أبي كثير السحيمي عن أبيه قال: سألت أبا ذر – ﵁ – قلت: دلني على عمل إذا عمل العبد به دخل الجنة، قال: سألت عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: «تؤمن بالله واليوم الآخر».
قلت: يا رسول الله إن مع الإيمان عملًا؟ قال: «يرضخ مما رزقه الله». قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان فقيرًا، ألا يجد ما يرضخ؟ قال: «يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر». وذكر الحديث.
1 / 24
[مقدمة المؤلف]
١ - الباب الأول في فضل الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر وبيان أنه فرض كفاية، وشروط المنكر والمنكر
٢ - الباب الثاني في كيفية الإنكار ودرجاته
٣ - الباب الثالث في الترهيب من ترك ما أوجب الله تعالى من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٤ - الباب الرابع في إثم من أمر بمعروف ولم يفعله أو نهى عن منكر وهو يفعله
٥ - الباب الخامس في ذكر جملة من الكبار والصغائر
٦ - الباب السادس في ذكر أمور نهى عنها النبي ﷺ
٧ - الباب السابع في ذكر جمل من المنكرات والبدع المحدثات