Al-Tamhid
التمهيد
Editor
مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري
Penerbit
وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية
Tahun Penerbitan
1387 AH
Lokasi Penerbit
المغرب
الْمَدِينِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْبَكَّاءُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تُكْتَبُ لِلصَّغِيرِ حَسَنَاتُهُ وَلَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَاتُهُ وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي حَجِّ الصَّبِيِّ هَلْ يُجْزِئُهُ إِذَا بَلَغَ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ أَمْ لَا فَالَّذِي عَلَيْهِ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ الَّذِينَ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجْزِيهِ إِذَا بَلَغَ ذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ فِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ هَذَا عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ صَبِيٍّ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ فَقَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الصَّبِيَّ إِذْ حَجَّ قَبْلَ بُلُوغِهِ أَجْزَأَهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بهذا الحديث قال وخالفهم أخرون فقالوا لايجزيه من جحه الْإِسْلَامِ وَعَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَجَّةٌ أُخْرَى قَالَ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عِنْدَنَا عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَ أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا وَهَذَا مِمَّا قَدْ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ أَنَّ لِلصَّبِيِّ حَجًّا وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِفَرِيضَةٍ مِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ كَمَا لَهُ صَلَاةٌ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ بِفَرِيضَةٍ فَكَذَلِكَ أَيْضًا قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَجٌّ وَلَيْسَ الْحَجُّ عَلَيْهِ بِفَرِيضَةٍ وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ انه لاحج لِلصَّبِيِّ فَأَمَّا مَنْ يَقُولُ إِنَّ لَهُ حَجًّا وَإِنَّهُ غَيْرُ فَرِيضَةٍ عَلَيْهِ فَلَمْ يُخَالِفْ شَيْئًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا خَالَفَ تَأْوِيلَ مُخَالِفِهِ خَاصَّةً وَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ صَرَفَ حَجَّ الصَّبِيِّ إِلَى غَيْرِ الْفَرِيضَةِ وَأَنَّهُ لَا
1 / 106