Talkhis Habir
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير
Penerbit
دار الكتب العلمية
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1419 AH
Lokasi Penerbit
بيروت
•
فِي الْأُمِّ كَمَا تَقَدَّمَ١ فِي باب أول إزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَلَكِنْ الْأَوَّلُ أَقْرَبُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى لِأَنَّ لَفْظَ رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ أُخْرَاهُنَّ أَوْ قَالَ أُولَاهُنَّ وهنا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي وَكَذَا قَرَّرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ أَنَّهَا لِلشَّكِّ.
فَائِدَةٌ أُخْرَى: الْمَذْهَبُ أَنَّ حُكْمَ الْخِنْزِيرِ كَالْكَلْبِ٢ وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي نُزُولِ عِيسَى أَنَّهُ يَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ٣ وَدَلَالَتُهُ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ أَنْ يَكُونَ نَجِسًا.
فَإِنْ قِيلَ: إطْلَاقُ الْأَمْرِ بِقَتْلِهِ دال عَلَى أَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْكَلْبِ لِأَنَّ الْكَلْبَ لَا يُقْتَلُ إلَّا فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ قُلْنَا هَذَا خِلَافُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ نَصَّ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ عَلَى قَتْلِهَا مُطْلَقًا وَكَذَا قَالَ فِي بَابِ الْخِلَافِ فِي ثَمَنِ الْكَلْبِ "اُقْتُلْهَا حَيْثُ وَجَدْتَهَا" ٤ وَيُتَعَجَّبُ مِنْ النَّوَوِيِّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ٥ فَإِنَّهُ جَزَمَ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَلُ مِنْهَا إلَّا الْكَلْبُ الْعَقُورُ وَالْكَلِبُ وَقَالَ لَا خِلَافَ فِي هَذَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا وَلَيْسَ فِي تَخْصِيصِهِ بِالذِّكْرِ أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّ فَائِدَتَهُ الرَّدُّ عَلَى النَّصَارَى الَّذِينَ يَأْكُلُونَهُ وَلِهَذَا يُكْسَرُ الصَّلِيبُ الَّذِي يتعبدون لِأَجْلِهِ وَاخْتَارَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ حُكْمَ الْخِنْزِيرِ حُكْمُ غَيْرِهِ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَأَبِي دَاوُد "إنَّا نُجَاوِرُ أَهْلَ الْكِتَابِ وَهُمْ يَطْبُخُونَ فِي قُدُورِهِمْ الْخِنْزِيرَ"٦ الْحَدِيثَ فَأَمَرَ بِغَسْلِهَا وَلَمْ يُقَيِّدْ بعدد واختار النووي أن يُغْسَلُ مِنْ وُلُوغِهِ مَرَّةً.
٣٦ - حَدِيثُ "الْهِرَّةُ لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ إنَّهَا مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ".
مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حَمِيدَةَ بِنْتِ عُبَيْدَةَ عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهَا أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا فَجَاءَتْ هِرَّةٌ لِتَشْرَبَ مِنْهُ فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ قَالَتْ كَبْشَةُ فَرَآنِي أَنْظُرُ إلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي قَالَتْ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ أَوْ الطَّوَّافَاتِ" ٧ وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ٨.
١ تقدم تخريجه.
٢ بل هو أغلظ حالًا من الكلب.
٣ سيأتي تخريجه.
٤ تقدم تخريجه.
٥ ينظر المجموع شرح المهذب "٢/٥٨٣".
٦ أخرجه الحاكم "١/١٤٣- ١٤٤" وأبو داود "٣/٣٦٣" كتاب الأطعمة: باب الأكل في آنية أهل الكتاب حديث "٣٨٣٩".
٧ في الأصل: والطوافات.
٨ أخرجه مالك "١/٢٣": كتاب الطهارة: باب الطهور للوضوء، الحديث "١٣"، والشافعي في المسند "١/٢٢": كتاب الطهارة: الباب الأول في المياه، الحديث "٣٩" وفي "الأم " "١/٨"، وأحمد "٥/.......=
1 / 191