280

Ringkasan Asas-asas Fikah

التلخيص في أصول الفقه

Editor

عبد الله جولم النبالي وبشير أحمد العمري

Penerbit

دار البشائر الإسلامية ومكتبة دار الباز

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1317 AH

Lokasi Penerbit

بيروت ومكة المكرمة

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Abbasiyah
قُلْنَا: لما. فَإِن الْأَمر إِذا اقْتضى وجوبا ثمَّ نسخ لم يبْق من مُقْتَضَاهُ شَيْء وَالَّذِي يُوضح الْحق فِي ذَلِك أَن نقُول لَو سَاغَ الْمصير إِلَى أَن الْأَمر الْمُقْتَضى للْإِيجَاب إِذا ثَبت ثمَّ نسخ الْإِيجَاب بَقِي الْجَوَاز ثمَّ لزم أَن يُقَال يبْقى النّدب بعد أَن تقاصر وصف الْوُجُوب، وَهَذَا أولى من الْجَوَاز، فَإِن حَقِيقَة الِاقْتِضَاء يتَقَدَّر فِي النّدب تقدرها فِي الْوَاجِب وَإِنَّمَا يتَمَيَّز الْوَاجِب على النّدب بِاسْتِحْقَاق اللوم على تَركه وَإِلَّا فالإقتضاء مُتَحَقق فيهمَا، فَهَلا قُلْتُمْ: إِن الْوُجُوب إِذا نسخ بَقِي الِاقْتِضَاء مُجَردا عَن اسْتِحْقَاق اللوم عِنْد تَقْدِير التّرْك والاقتضاء الْمُجَرّد هُوَ النّدب، فالندب إِذا أولى بِالْبَقَاءِ من الْجَوَاز لَيْسَ فِيهِ اقْتِضَاء.

1 / 384