وفي الصحيحين (١) عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إِنَّمَا مثلي ومثل أمتي، كمثل رجل استوقد نارًا، فجعلت الدواب والفراش يقعن فيها، فأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها".
وفي رواية للإمام أحمد (٣): "مثلي ومثلكم -أيتها الأمة- كمثل رجل أوقد نارًا بليل، فأقبلت إليها هذه الفراش والذباب التي تغشى النار، فجعل يذبها ويغلبنه إلا تقحمًا في النار، وأنا آخذ بحجزكم أدعوكم إلى الجنة وتغلبوني إلا تقحمًا في النار".
وخرج الإمام أحمد (٤) أيضًا من حديث ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: "إن الله لم يحرم حرامه إلا وقد علم أنَّه سيطلعها منكم مطلع، ألا وإني آخذ بحجزكم [أن تهاتفوا في النار، كتهافت الفراش والذباب".
وخرج البزار (٥) والطبراني (٦) من حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "أنا آخذ بحجزكم] (*) فاتقوا النار، اتقوا النار، اتقوا الحدود، فإذا
(١) أخرجه البخاري (٣٤٢٦)، ومسلم (٢٢٨٤).
(٢) برقم (٢٢٨٤/ ١٨) من كتاب الفضائل بتبويب النووي.
(٣) (٢/ ٥٣٩ - ٥٤٠).
(٤) (١/ ٣٩٠).
(*) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، واستدركته من المطبوع.
(٥) برقم (٢٠٩ - زوائد ابن حجر) وقال: لا نعلم رواه عن عبد الملك عن أبيه إلا ليث، وهو ضعيف.
(٦) في المعجم الكبير (١٢/ ١٢٥٠٨) والأوسط (٢٨٧٤) قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث إلا عبد الواحد. وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٥٤): وفيه ليث بن أبي سليم، والغالب عليه الضعف.=
4 / 100
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه