وخرج البيهقي (١)، من حديث أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبيّ ﷺ في حديث المرور عَلَى الصراط، وقال فيه: "فناج مسلم، ومخدوش مرسل، ومطروح فيها" ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر: ٤٤].
وروى أبو إسحاق، عن هبيرة بن يريم، عن علي، قَالَ: أبواب جهنم سبعة، بعضها فوق بعض، وقال بإصبعه، وعقد خمسين، وأضجع يده، ثم تمتلئ الأول والثاني والثالث حتى عقدها كلها. خرّجه ابن أبي حاتم وغيره (٢)، ورواه بعضهم عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي بمعناه.
وخرج ابن أبي حاتم (٣)، عن حطان الرقاشي، قأل: سمعت عليًّا يقول: هل تدرون كيف أبواب جهنم؟.
قلنا: هي مثل أبوابنا.
قَالَ: لا، هي هكذا، بعضها فوق بعض.
وفي رواية له أيضًا: بعضها أسفل من بعض، وخرّجه البيهقي، ولفظه: أبواب جهنم هكذا، ووضع يده اليمنى عَلَى ظاهر يده اليسرى.
وعن ابن جريح، في قوله تعالى: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾ قَالَ: أولها جهنم، ثم لظى، ثم الحطمة، ثم السعير، ثم سقر، ثم الجحيم وفيها أبو جهل، ثم الهاوية. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (٤) وغيره.
وقال جويبر، عن الضحاك: سمى الله أبواب جهنم، لكل باب منهم جزء
(١) في "البعث" (٤٥٩).
(٢) وأخرجه الطبري في تفسيره (١٤/ ٣٥) به.
(٣) وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٩٤) به.
(٤) في "صفة النار" (٨).
4 / 170
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه