عنه، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "ما استجار عبد من النار سبع مرات إلاَّ قالت النار: يا رب، إن عبدك فلانًا استجار مني فأجره، ولا سأل عبد الجنة سبع مرات إلاَّ قالت الجنة: يا رب، إن عبدك فلانًا سألني فأدخله الجنة".
وروى صالح المري، عن أبان، عن أنس، عن النبيّ ﷺ: "يقول الله ﷿: انظروا في ديوان عبدي، فمن رأيتموه يسألني الجنة أعطيته، ومن استعاذ بي من النار أعذته" (١) إسناده ضعيف.
وروى أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن سليمان، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد -وأبي حجيرة الأكبر، عن أبي هريرة أو أحدهما حدثه عن النبيّ ﷺ قَالَ: "إذا كان يوم حار، فَإِذَا قَالَ الرجل: لا إله إلاَّ الله، ما أشد حر هذا اليوم! اللهم أجرني من حر جهنم.
قَالَ الله لجهنم: إن عبدًا من عبادي استجارني من حرك، وأنا أشهدك أني قد أجرته.
إذا كان يومًا شديد البرد، فإذا قَالَ العبد: لا إله إلاَّ الله، ما أشد برد هذا اليوم! اللهم أجرني من زمهرير جهنم.
قَالَ الله لجهنم: إن عبدًا من عبادي استعاذني من زمهريرك، وأنا أشهدك أني قد أجرته"
قالوا: وما زمهرير جهنم؟
قَالَ: "بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة بردها" (٢).
=ورحم الله ابن المديني إذ قَالَ: الباب إن لم تجمع طرقه لم تتبين علله.
ورحم الله الأئمة الذين وهموا في تعيين رواة هذا الحديث فهم الذين نقلوا إلينا العِلْم ومن كتبهم وأحكامهم نستفيد في هذا العِلْم، ورحم الله الشيخ الألباني فقد تعلمنا من كتبه الكثير، وما زلنا نتعلم منها.
(١) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٧٥) وقال: غريب من حديث صالح لم نكتبه إلاَّ من حديث إسماعيل بن نصر.
(٢) ذكره البيهقي في "الاعتقاد" (١/ ٨٥) دون إسناد قَالَ: وروينا في حديث الحر=
4 / 149
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه