بكت من خشية الله، وحرمت النار عَلَى عين سهرت في سبيل الله وذكر عينًا ثالثة. خرجه الإمام أحمد (١) وهذا لفظه، والنسائي (٢) والحاكم (٣) وقال: صحيح الإسناد.
وخرّجه الجوزجاني ولفظه "حرمت النار عَلَى عين سهرت بكتاب الله، وحرمت النار عَلَى عين دمعت من خشية الله، وحرمت النار عَلَى عين غضت عن محارم الله أو فقئت في سبيل الله".
وعن ابن مسعود ﵁، عن النبيّ ﷺ قَالَ: "ما من عبد مؤمن يخرج من عينيه دموع، وإن كان مثل رأس الذباب، من خشية الله، ثم تصيب شيئًا من حر وجهه، إلاَّ حرمه الله عَلَى النار" خرّجه ابن ماجه (٤)، وقد رُوي موقوفًا عَلَى من دون ابن مسعود.
وفي الباب أحاديث أخر في المعنى مسندة ومرسلة، وفيه أيضًا عن معاذ بن جبل ﵁ وابن عباس من قولهما غير مرفوع.
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا (٥) من طريق نفيع أبي داود، عن زيد بن أرقم، أن رجلًا قَالَ: يا رسول الله، بما أتقي النار؟ قَالَ: "بدموع عينيك، فإن عينًا بكت من خشية الله لا تمسها النار أبدًا" ونفيع سبق أنّه ضعيف.
(١) (٤/ ١٣٤).
(٢) في المجتبى (٦/ ١٥).
(٣) في المستدرك (٢/ ٨٣). قَالَ الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٧٨): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال أحمد ثقات.
(٤) برقم (٤١٩٧). قَالَ البوصيري في الزوائد: إسناده ضعيف، وحماد بن أبي حميد، اسمه محمد بن أبي حميد، ضعيف.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٤٦٦) وقال:
غريب من حديث عون، تفرد به محمد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم الزرقي المدني ويعرف بحماد بن أبي حميد. ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن حماد عن عون مثله.
(٥) في "الرقة والبكاء" (١٥).
4 / 144
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه