278

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار

Editor

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Penerbit

الفاروق الحديثة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1425 AH

Lokasi Penerbit

القاهرة

[النحل: ٣٨] قَالَ: "ونحن نقسم بالله جهد أيماننا، ليبعثن الله من يموت، أتراك تجمع بين القسمين في دار واحدة"؟!
ثم بكى أبو حفص بكاء شديدًا.
وروى أبو نعيم بإسناده، عن عون بن عبد الله، قَالَ: "ما كان الله لينقذنا من شر، ثم يعيدنا فيه: ﴿وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وما كان الله ليجمع أهل قسمين في النار: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨]، ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت.
وقال محمد بن إسحاق السراج: أنبأنا حماد بن المؤمل الكلبي، حدثني بعض أصحابنا، عن ابن السماك، قَالَ: لما طلبني هارون الرشيد قَالَ: تكلم وادع، فدعوت بدعاء فأعجبه، وقلت في دعائي: اللهم إنك قلت: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] اللهم إنا نقسم بالله جهد أيماننا لتبعثن من يموت، أفتراك يا رب، تجمع بين أهل القسمين في مكان واحد؟
وهارون يبكي.
***

4 / 369