ويُروى هذا الحديثُ أيضًا عن يعلى بن الأشدقِ عن عبدِ اللَّهِ بن جرادٍ عن النبيِّ ﷺ.
وأحاديثُ يعلى بنِ الأشدقِ باطلة منكرةٌ.
وخرَّج الترمذيُّ (١) من حديثِ يحيى بن [عبدِ] (*) اللَّه عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قالَ: "ما رأيتُ مثلَ النارِ نامَ هاربُها، ولا مثلَ الجنةِ نامَ طالبُها"
ويحيى هذا ضعفُوه.
وخرَّجه ابنُ مردويه من وجهٍ آخرَ أجودَ من هذا إلى أبي هريرة.
وخرَّج الطبرانيُّ (٢) نحوَه بإسنادٍ فيه نظر عن أنس عن النبيِّ ﷺ.
وخرَّجه ابنُ عديٍّ (٣) بإسنادٍ ضعيفٍ عن عمرَ ﵁ عن النبيِّ ﷺ.
وقالَ يوسفُ بنُ عطيةَ عن المعلى بنِ زيادٍ: كانَ هرمُ بنُ حيانَ يخرجُ في بعضِ الليالي وينادِي بأعلَى صوتِهِ: عجبتُ من الجنةِ كيفَ نامَ طالبُها، وعجبتُ منَ النارِ
(١) برقم (٢٦٠١) وقال الترمذي: هذا حديث إنَّما نعرفه من حديث يحيى بن عبيد الله، ويحيى بن عبيد الله ضعيف عند أكثر أهل الحديث، تكلم فيه شعبة، ويحيى بن عبد الله هو ابن مَوْهبٍ وهو مدني.
(*) في الأصل والمطبوع: "عبد"، والتصويب من سنن الترمذي.
(٢) في الأوسط (١٦٣٨) وقال الطبراني عن هذا الحديث والذي قبله: لم يرو هذين الحديثين عن قتادة إلا همام، تفرد بهما محمد بن مصعب.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٣٠): رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن.
(٣) في الكامل (٦/ ٤٥٤ - علمية) في ترجمة أبي طيبة عيسى بن سليمان وقال ابن عدي بعد إيراده عده أحاديث في الترجمة: وهذه الأحاديث لكرز بن وبرة يرويها عنه أبو طيبة وهي كلها غير محفوظة، وأبو طيبة هذا كان رجلًا صالحًا، ولا أظن أنَّه كان يتعمد الكذب، ولكنه لعله كان يشبه عليه فيغلط.
4 / 102
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الإنذار بالنار والتحذير منها
الباب السادس في ذكر طبقاتها وأدراكها وصفتها
الباب التاسع في ذكر ظلمتها وشدة سوادها
الباب الثاني عشر في ذكر تغيظها وزفيرها
الباب الثالث عشر في ذكر فى دخانها وشررها ولهبها
الباب السادس عشر - في ذكر حجارتها
الباب السابع عشر - في ذكر حياتها وعقاربها
الباب الثالث والعشرون في ذكر نداء أهل النار أهل الجنة، وأهل الجنة أهل النار وكلام بعضهم بعضا
الباب الخامس والعشرون في ذكر مجيء النار يوم القيامة وخروج عنق منها يتكلم
الباب السادس والعشرون في ضرب الصراط على متن جهنم وهو جسر جهنم ومرور الموحدين عليه