236

Takhrij Furuc

تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد أديب صالح

Penerbit

مؤسسة الرسالة

Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٣٩٨

Lokasi Penerbit

بيروت

مَسْأَلَة ٦
ذهب أَصْحَاب أبي حنيفَة رض إِلَى أَن حكم الشَّيْء يَدُور مَعَ أَثَره وجودا وعدما فَينزل وجود أثر الشَّيْء منزلَة وجوده وَعَدَمه منزلَة عَدمه اسْتِدْلَالا بِوُجُود الْأَثر على وجود الْمُؤثر وبانتفائه على انتفائه
وَالشَّافِعِيّ رض منع ذَلِك محتجا فِيهِ بحقية الأَصْل فان الْأَحْكَام والْآثَار تَابِعَة للحقائق حسا وَحَقِيقَة وَفِي تَنْزِيل أثر الشَّيْء منزلَة ذَلِك الشَّيْء فِي وجوده وَعَدَمه جعل الْمَتْبُوع تَابعا وَذَلِكَ قلب الْحَقَائِق
وَيتَفَرَّع عَن هَذَا الأَصْل مسَائِل
مِنْهَا أَن المصابة بِالْفُجُورِ إِذا زَالَت بَكَارَتهَا بِالزِّنَا الْمَحْض فَإِنَّهَا تستنطق عندنَا لوُجُود حَقِيقَة الثيابة
وَعِنْدهم تزوج كَمَا تزوج الْأَبْكَار ويكتفى بسكوتها لِأَنَّهُ وَطْء غير مُتَعَلق بِهِ حكم من أَحْكَام الْملك وَلَا خاصية من

1 / 269