الدليل عليه: حديث ابن عمر: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة بعد رجوعه من حنين، فقال: يا رسول الله: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف يوما في المسجد الحرام، فكيف ترى؟ قال: ((اذهب فاعتكف يوما)). قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه جارية من الخمس، فلما أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا الناس [سمع عمر بن الخطاب أصواتهم، يقولون: أعتقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا؟ فقالوا: أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم سبابا الناس]، قال عمر رضي الله عنه: يا عبد الله اذهب إلى تلك الجارية فخل سبيلها))، رواه مسلم في ((صحيحه)) بلفظه والبخاري بمعناه، وفي روايته -أيضا- التصريح بإعطاء عمر جارية من الخمس يوم حنين.
وقد روى الشافعي وغيره بأسانيدهم عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الأقرع بن حابس وأصحابه من خمس الخمس.
فيتعين المصير إلى ما قلناه.
فإن قيل: قد جاء في بعض روايات الصحيح: أنه لم يعط الأنصار شيئا.
قلنا: هو محمول عند العلماء على أنه لم يعطهم شيئا من الخمس.
Halaman 42
بسم الله الرحمن الرحيم
وسبب التحريم شيئان:
فصل: قال الشيخ أبو محمد الجويني في آخر كتابه ((التبصرة في)
قال: ((ولا خلاف [في] أن الجارية المشتركة يحرم وطؤها على جميع)
فإن ادعى القائل خلاف هذا، فليأت به مفصلا، ولا قدرة له عليه
ثم رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يردها إلى أهلها من
الخمس في كل الأزمان، وقد سبق بيان الآية والأحاديث في التخميس،
(فصل) فإن قال صاحب هذه المقالة: إن الغلول من الغنيمة إنما
الرابع: قوله: ((لو حلف عليه موريا كان محسنا))، وما دليل هذا
والثاني : أن الفيء والغنيمة في وجوب التخميس [متفقان]، وإنما
قلنا: طريقه: ما ذكره الشيخ أبو محمد الجويني، في آخر كتابه
فصل: قال الشيخ أبو محمد: لو أعتق بعض الغانمين جارية من