533

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
إبراهيم ﵇: ﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧]. وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] الآية. وقال في آخرها: ﴿افْتِرَاء عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٨].
فأخبر أن قولهم إنما هو افتراء على الله، وأخبر أنه يجزيهم بافترائهم، وقال: ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٩] أي سيكافئهم على وصفهم الكذب في ذلك.
ولا معنى للمجازاة إلا العقوبة.
وقد تقدم الكلام على قوله: ﴿َقدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاء عَلَى اللهِ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، وذكرنا الفرق بين قوله: ﴿سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٠] وبين قوله: ﴿افْتِرَاء عَلَى اللهِ﴾ [الأنعام: ١٤٠]، ثم قال: ﴿قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠].
فأخبر بضلالهم كما أخبر بضلال (من ضل من) (١) أهل الكتاب في قوله: ﴿قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ﴾ [المائدة: ٧٧].
وقال تعالى في آخر الآيات: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ وَصَّاكُمُ اللهُ بِهَذَا﴾ [الأنعام: ١٤٤]، أي حضرتم ربكم فسمعتم منه ما ادعيتم عليه من التحليل والتحريم على وجه التبكيت لهم كما تقدم.

(١) ما بين القوسين سقط من (ب).

2 / 533