527

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وقد أطلق سبحانه عليهم لفظ الإشراك، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ﴾ [الأنعام: ١٣٧] فقد أخبر الله تعالى أن قتل الأولاد زين لكثير من المشركين وأطلق عليهم لفظ الإشراك وهم منتشرون في قبائل العرب وإن يكن في قريش منهم شيء فنادر، لأنهم لم يكونوا معروفين بذلك وقد نقل أن الوأد لم يكن فيهم البتة، وأخبر الله تعالى أن الذين (١) زين ذلك للمشركين هم شركاؤهم.
وجاء في التفسير أنهم الشياطين (٢)، وقد كانوا يعبدونهم في الجاهلية كما تقدم، وتوعد الله تعالى من نزلت هذه الآية فيهم بقوله في آخرها: ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ١١٢].
وسيأتي الكلام على افتراء المشركين في الجاهلية على الله وما كانوا ينسبونه إليه سبحانه من أحكامهم وأفعالهم، على أنه قد مضى من ذلك ذكر عند سياق الآيات في التحليل والتحريم.
ومن ذلك قول الله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ١٤٨]، فأطلق سبحانه الإشراك على آباء المشركين الذين كانوا في الجاهلية وماتوا قبل الإسلام، ونسب ذلك إلى من

(١) في (ب): الذي.
(٢) قاله مجاهد وابن زيد والسدي، كما ذكر ابن جرير (٥/ ٣٥٢ - ٣٥٣).

2 / 527