517

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
ومقصودنا من هذا كله تبيين ما ذكرناه من كون الحجة لم تقم على كافة العرب، إذ كان النبي ﵇ (ق.١٠٢.ب) بمكة.
فإن قيل: إنما استندتم (١) في هذا المعنى إلى ما ذكر ابن إسحاق، وتلك الأخبار إنما هي من أقاصيص السير، فليس ينبغي أن تجعل قاعدة يبنى عليها الأصل الذي ذكرتم.
قلنا: نحن نعلم قطعا أن حالة النبي ﵇ كانت بمكة على نحو مما قال ابن إسحاق، وإن لم نعلم ما ذكره من تلك الأخبار على التعيين، فإن القرآن قد نطق بتكذيب قريش له، قال الله تعالى: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ﴾ [يونس: ٤١]، وقال: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ [فاطر: ٤] وقال: ﴿وَلَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ﴾ [النحل: ١١٣]، وقال: ﴿قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]، وقال: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ [يونس: ٣٩] (٢) وقال: ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقّ﴾ [الأنعام: ٦٦].
ونطق القرآن بنسبتهم إليه الكهانة والجنون والشعر، قال الله تعالى (٣): ﴿فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور: ٢٩ - ٣٠].

(١) في (ب): أسندتم.
(٢) في (ب): سقطت هذه الآية والتي قبلها من (ب).
(٣) ليس في (ب).

2 / 517