469

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وفي ذلك أنزل الله تعالى في سورة الكهف: ﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآَبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٤].
يعني بالكلمة قولهم: "إن الملائكة بنات الله".
وفي هذا المعنى نزل أيضا قوله: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٦].
وقد نطق الكتاب العزيز بعبادة المشركين للملائكة (١)، قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ [الزخرف: ١٩]. وقرئ في السبع: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾. (٢)
وقوله: ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ مردود على الآية المتقدمة، أي مالهم بجعلهم الملائكة إناثا، وقولهم الملائكة بنات الله من علم، وقد وبخهم الله تعالى على ذلك بقوله: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾، وأكثر القراء يقرؤونه أشَهدوا خلقهم (بفتح الشين) وهمزة واحدة مفتوحة (٣).

(١) كذا في (ب)، وفي (أ): الملائكة.
(٢) قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: عند الرحمن، وقرأها الباقون بالباء، كما في الحجة (٦/ ١٤٠).
(٣) انظر الحجة (٦/ ١٤١).

2 / 469