445

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وورقة على النصرانية مات، فإنه لم يدرك بعث النبي ﵇ فيؤمن به، وإنما مات أول ما رأى النبي ﵇ الملَك وكلمه، وقال لخديجة: «زملوني زملوني، فقال له ورقة إذ ذاك: هذا الناموس الأكبر الذي نزل الله على موسى وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا» (١).
وفي هذا الحديث: «ثم لم ينشَب ورقة أن توفي وفتر الوحي».
وقولنا فيمن لزمته شريعة التزمها: إنه يحشر مع أهل تلك الشريعة ويكون له حكمهم في الثواب والعقاب، إنما عنينا بذلك من مات في الفترة مثل ورقة ومن جرى مجراه.
وأما من لحق الإسلام منهم فأسلم ومات على الإسلام فهو من أهل ملة محمد ﵇ مثل النجاشي ﵀، كما أن من أسلم منهم ثم ارتد عن الإسلام إلى النصرانية ومات عليها، كعبيد الله بن جحش بن رياب، فهو مخلد في النار، لتركه الدين الحنيفي الناسخ لجميع الأديان ورجوعه إلى دين منسوخ بهذه الملة.
فلو مات عبيد الله بن جحش على النصرانية قبل ظهور الشريعة، لكان حكمه حكم ورقة في إيمانه بشريعة غير منسوخة، وموته عليها، قبل ظهور الناسخ لها.

(١) هو حديث بدء الوحي وقد تقدم قريبا.

2 / 445