388

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
فصل
هذا السؤال الذي فرض الحميدي إنما يلزم من يقول بإنفاذ الوعيد، وهو الظاهر من مذهبه بقوله في هذا الكتاب: ولا بد من ذلك، وهذا لا بد منه، وهذا ما لا يجوز غيره، ولا يمكن سواه، ونحو ذلك من الألفاظ التي مضت له فيما تقدم.
والسؤال لازم للحميدي، ولم ينفصل عنه، فإن قوله: (وقوع الجزاء على ما ذكرنا من مراتبه هو فائدة الشفاعة) لا (١) معنى له، فإن لفظ الجزاء إن كان أراد به العقاب فالشفاعة لا تقتضي وقوع العقاب ولا دوامه إن وقع قبل الشفاعة، وإنما تقتضي التخليص من العقاب، إما من أصله، وإما من الزيادة فيه.
وإن كان أراد بالجزاء الخروج من النار على ذلك الترتيب، فالخروج من النار ليس بجزاء، وإنما الجزاء للمذنبين هو المكث في النار.
وإذا لم يكن عند الحميدي ما ينفصل به عن هذا السؤال الذي شعر به وفرض الكلام فيه، فقد لزمه إبطال الشفاعة لا محالة، لأن الجزاء للمذنبين إذا

(١) في (ب) مكان "لا": على.

1 / 388