332

Pembebasan Artikel dalam Menimbang Perbuatan dan Hukum bagi Mereka yang Tidak Berakal Tentang Akibat dan Akhirat

تحرير المقال في موازنة الأعمال وحكم غير المكلفين في العقبى والمآل

Editor

مصطفى باحو

Penerbit

دار الإمام مالك

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة

Wilayah-wilayah
Sepanyol
Empayar & Era
Abbasiyah
وأهل هذا القسم مختلفون في العذاب اختلافا كثيرا بحسب شدة المعاصي وكثرتها فيكون عذاب الراهب منهم دون عذاب القاتل للنفوس الغاصب للأموال، لأن الراهب إنما يعذب على كفره فقط لا على إذايته للناس لأنه بمعزل عن ذلك.
والقاتل يعذب على قتله وغصبه زائدا على عذاب كفره، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ﴾ [النحل: ٨٨] فأخبر أنه زاد هؤلاء الكفار عذابا بإفسادهم وصدهم عن سبيل الله على العذاب الأصلي الذي يكون للكافر بمجرد الكفر، ولذلك ساق العذاب الثاني بالألف واللام التي للعهد.
والمجازاة هكذا لابد منها، فإن التخليد في النار إذا (١) كان شاملا لجميع الكفار على تباين أعمالهم فلا يبقى للفرق بين طبقاتهم إلا تضعيف العذاب أو شدته لمن هو أشد ذنبا وأعظم جرما، وتخفيفه على من هو في الجرائم دون ذلك.

(١) في (ب): إنما.

1 / 332