ردهَا أَو طَرِيق فِي إِبْطَالهَا أَو يثبتونها مَعَ التَّشْبِيه فِي زعمهم وَلَقَد علمُوا إِن شَاءَ الله أَن لَا تَشْبِيه فِي شَيْء من هَذَا وَلَكنهُمْ قبحهم الله تَعَالَى يبهتون وَلَا يستحيون
وَإِن كَانَ الله تَعَالَى قد أعمى قُلُوبهم حَتَّى ظنُّوا ذَلِك فَمَا هُوَ بِبَعِيد
فقد رَأينَا من ينْسب قَول الله تَعَالَى وَقَول رَسُوله ﷺ إِلَيْنَا على وَجه الْعَيْب لنا بهَا فَيَقُول أَنْتُم تَقولُونَ ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾
وَأَنْتُم تَقولُونَ ﴿وكلم الله مُوسَى تكليما﴾ وَأَنْتُم تَقولُونَ ينزل الله كل لَيْلَة إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا
وَهَذَا كَلَام الله ﵎ الَّذِي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد﴾ وَكَلَام رَسُوله ﷺ حملتهم العصبية وعمى الْقلب على أَن جَعَلُوهُ كلَاما لنا ثمَّ عابوه علينا
وَمن عَابَ كتاب الله ﷿ وَسنة رَسُوله ﷺ فَلَيْسَ بِمُسلم
وَمن جعل كَلَام الله ﷿ كلَاما لغيره فَهُوَ جَاهِل غبي
وَسمعت بعض أَصْحَابنَا يَقُول سَمِعت قوما يَقُولُونَ الْحَنَابِلَة يَقُولُونَ ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾
قَالَ فَقلت لَهُم يَا قوم الله الله إِنَّكُم لتنسبون إِلَى الْحَنَابِلَة شَيْئا مَا يصلحون لَهُ وَلَا يبلغون إِلَيْهِ