وما عدا هذه الشديدة على نوعين: شديد يجري فيه الصوت ورخو:
أما الشديد الذي يجري فيه الصوت فخمسة أحرف، يجمعها قولك: لم نرع، العين والنون واللام والراء والميم، اشتد لزومها لموضعها، ثم تجافى بها اللسان عن موضعها فجرى فيها الصوت لتجافيها. أما العين فتجافى بها اللسان فجرى فيها الصوت لشبهها بالحاء. وأما الراء فتجافى بها اللسان عن موضعها للتكرير الذي فيها، فجرى فيها الصوت. وأما اللام فتجافى ما فوق حافة اللسان بها عن موضعها لانحرافها، فجرى فيها الصوت لا من موضع اللام ولكن من ناحيتي مستدق اللسان فويق ذلك. وأما النون والميم فتجافى اللسان بهما إلى موضع الغنة، وهو الأنف، فجرى فيها الصوت.
وأما الرخوة فثلاثة عشر حرفًا، يجمعها قولك: خس حظ شص هز ضغث فذ، الهاء والحاء والغين والخاء والشين والصاد والزاي والسين والظاء والذال والثاء والضاد والفاء. ومعنى الرخو أنك إذا قلت: الظش والغض أجريت فيه الصوت إن شئت.
والمطبقة أربعة أحرف: الصاد والضاد والطاء والظاء، ومعنى الإطباق أنك تطبق اللسان على الحنك، والمنفتحة ماعدا هذه المطبقة، سميت منفتحة لأنك لا تطبق بشيء منها لسانك على الحنك.
والمستعلية سبعة أحرف، يجمعها قولك: ضغط خص قظ، الخاء والغين والقاف والصاد والضاد والطاء والظاء، سميت مستعلية لأن اللسان يعلو بها إلى جهة
1 / 108
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها