قال أبو عمرو: هذا الخبر الوارد بتوقيف قراءة التحقيق من الأخبار الغريبة والسنن العزيزة التي لا توجد روايته إلا عند المكثرين الباحثين، ولا يكتب إلا عن الحفاظ الماهرين، وهو أصل كبير في وجوب استعمال قراءة التحقيق وتعلم الاتقان والتجويد، لاتصال سنده وعدالة نقلته، ولا أعلمه يأتي متصلًا إلا من هذا الوجه.
حدثنا عبد الرحمن بن خالد الفرائضي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا البخاري، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام، عن قتادة، قال: سئل أنس ﵁ كيف كانت قراءة رسول الله ﷺ -قال: كانت مدًا، ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، يمد (بسم الله)، ويمد (الرحمن)، ويمد (الرحيم).
قال أبو عمرو: وهذا حديث مخرج من الصحيح، وهو أصل في تحقيق القراءة، وتجويد الألفاظ، وإخراج الحروف من مواضعها، والنطق بها على مراتبها، وإيفائها صيغتها، وكل حق هو لها، من تلخيصٍ وتبيينٍ ومد وتمكينٍ وإطباقٍ
1 / 80
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها