وجزائه، ولا بين الأمر وجوابه، ولا بين الابتداء وخبره، ولا بين الصلة والموصول، ولا بين الصفة والموصوف، ولا بين البدل والمبدل منه، ولا بين المعطوف والمعطوف عليه، ولا يقطع على المؤكد دون التوكيد، ولا على المضاف دون المضاف إليه، ولا على شيء من حروف المعاني دون ما بعدها.
وهذا كله وسائر ما ذكرناه قبل لا يتمكن معرفته للقراء إلا بنصيب وافر من علم العربية، وذلك من آكد ما يلزمهم تعلمه والتفقه فيه، إذ به يفهم الظاهر الجلي، ويدرك الغامض الخفي، وبه يعلم الخطأ من الصواب ويميز السقيم من الصحيح.
أعاذنا الله وإياهم من القنوع في العلم بالتقصير، والرضى فيه بترك الجد والتشمير، وعلمنا منه ما نصل به إلى معرفته، وأداء واجب حقه، وبلغنا بذلك مراتب العلماء، وأنزلنا منازل الفقهاء، وعصمنا من البدع المضلة والأهواء المهلكة، آمين، رب العالمين. وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.
تم كتاب التحديد في صنعة الإتقان والتجويد، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه ورسوله محمد وعلى آله أجمعين، ضحوة يوم الأربعاء الحادي والعشرين من ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، ببلدة شيراز المحروسة على
1 / 178
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها