باب ذكر أحوال الحركات في الوقف وبيان الروم والإشمام
اعلموا أن الأصل أن يوقف على الكلم، المتحركة في الوصل، إذا كانت حركاتهن إعرابًا أو بناء -بالسكون، لأن الوقف ضد الوصل، ولأن معنى الوقف أن يوقف عن الحركة، أي تترك، كما يقال: وقفت عن كلامك، أي تركته.
واختار عامة شيوخنا ورؤساء أئمتنا، في مذهب الجماعة، الوقف على ذلك بالإشارة، لما فيها من الدلالة على كيفية الحركة في الوصل، طلبًا للبيان.
والإشارة على ضربين: تكون رومًا وتكون إشمامًا، والروم أتم من الإشمام. لأنه تضعيف الصوت بالحركة، حتى يذهب معظمها، فيسمع لها صويتٌ خفي يدرك معرفته الأعمى بحاسة سمعه، ويستعمل في الحركات الثلاث إلا أن عادة القراء أن لا يروموا المنصوب ولا المفتوح لخفتهما وسرعة ظهورهما إذا حاول الإنسان الإتيان ببعضهما، فيبدو الإشباع لذلك.
1 / 171
المقدمة
باب ذكر البيان عن معنى التجويد وحقيقة الترتيل والتحقيق وما جاء من السنن والآثار في الحث على استعمال ذلك والأخذ به
باب ذكر الوارد في قراءة التحقيق وتجويد الألفاظ ورياضة الألسن بالحروف
باب ذكر الأخبار الواردة عن أئمة القراءة في استعمال التحقيق
باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك
باب ذكر البيان عن حقائق الألفاظ وحدود النطق بالحروف
باب ذكر مخارج الحروف المعجمة وتفصيلها
باب ذكر أحوال النون الساكنة والتنوين
باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها