461

Tahdhib Bahasa

تهذيب اللغة

Editor

محمد عوض مرعب

Penerbit

دار إحياء التراث العربي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠٠١م

Lokasi Penerbit

بيروت

مصدر عَتَر الرمْح يَعْتِر عَتْرًا إِذا اضْطربَ. قَالَ: والعَتَّر مصدر عَتَر يَعْتِر عَتْرًا إِذا ذَبَح العَتِيرة. وَهِي ذَبِيحَة كَانَت تُذْبح فِي رجبٍ للأصنام والعتْر: الْمَذْبُوح. قَالَ والعِتْر أَيْضا: ضرْبٌ من النبت. والعتْر: الأَصْل، وَمِنْه قَوْلهم: عَادَتْ لِعِتْرها لمِيسُ.
ثَعْلَب عَن ابْن الْأَعرَابِي: العِتْرة: الرِيقة العَذْبة. والعِتْر: الْقطعَة من المِسْك. والعِتْرة: شَجَرَة تنْبت عِنْد وِجَار الضبّ، فَهُوَ يُمَرِّسها فَلَا تَنْمي. وَيُقَال: هُوَ أذلّ من عِتْرة الضبّ.
وَرَوى شَرِيك عَن الركين عَن الْقَاسِم بن حسّان عَن زيد بن ثَابت قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ (إِنِّي تَارِك فِيكُم الثَقَلين خَلْفي: كتابَ الله وعِترتي، فَإِنَّهُمَا لن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردَا عليّ الْحَوْض) .
قَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق: وَهَذَا حَدِيث حسن صَحِيح، وَرَفعه نَحوه زيد بن أَرقم وَأَبُو سعيد الخُدْرِيّ. وَفِي بَعْضهَا: (إِنِّي تَارِك فِيكُم الثَقَلين: كتاب الله وعِتْرتي أهل بَيْتِي. فَجعل العِترة أهل الْبَيْت.
وَقَالَ أَبُو عبيد: عِتْرة الرجل وأُسْرته وفَصِيلته: رَهْطُه الأدنَوْن.
وَقَالَ ابْن السّكيت: العِتْرة مثل الرَهْط.
وروى أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي أَنه قَالَ: العِتْرة ولد الرجل وذُرّيته وعَقِبهُ من صُلْبه. قَالَ فعِتْرة النَّبِي ﷺ ولد فَاطِمَة البَتُولِ ث.
وروى ابْن الْفرج عَن أبي سعيد قَالَ: العِتْرة: سَاق الشَّجَرَة. قَالَ: وعِترة النَّبِي ﷺ عبد الْمطلب ووَلده. قَالَ: ومِن أمثالهم: عَادَتْ لعِتْرها لَميس ولعِكْرها أَي أَصْلهَا.
وَقَالَ ابْن المظفر: عِتْرة الرجل: أقرباؤه من وَلد عَمّه دِنْيا. وَقيل: عِتْرة النَّبِي ﷺ أهل بَيته، وهم آله الَّذين حُرّمَت عَلَيْهِم الصَّدَقة الْمَفْرُوضَة وهم ذَوُو الْقُرْبَى الَّذين لَهُم خمس الْخمس الْمَذْكُور فِي سُورَة الْأَنْفَال قَالَ الْأَزْهَرِي وَهَذَا القَوْل عِنْدِي أقربها وَالله أعلم. وعِترة الثغر إِذا رَقّت غُرُوب الْأَسْنَان ونقِيَت وَجرى عَلَيْهَا المَاء يُقَال: إِن ثغرها لذُو أُشرة وعِتْرة قَالَ وعِتْرة المِسْحاة: خشبتها الَّتِي تسمَّى يَد المِسحاة.
واحتجّ القتيبيّ فِي أَن عترة الرجل أهل بَيته الأقربون والأبعدون بِحَدِيث رُوي عَن أبي بكر أَنه قَالَ: نَحن عِترة رَسُول الله ﷺ الَّتِي تفقَّأَت عَنهُ.
قَالَ الْأَزْهَرِي: ورَوَى عَمْرو بن مرّة عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله قَالَ: لما كَانَ يَوْم بدرٍ وَأخذ رَسُول الله ﷺ الأُسَارى قَالَ: مَا ترَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ عمر: كذَّبوك وَأَخْرَجُوك، ضَرِّبْ أرقابهم. فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُول الله: عِترتُك وقومك، تجاوزْ عَنْهُم يستنقذْهم الله بك من النَّار، فِي حَدِيث طَوِيل.
وَقَالَ أَبُو عبيد فِي غير هَذَا: العِتْر وَاحِدهَا عِتْرة: شجر صغَار.
وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْحسن الأسَدي عَن الرياشي قَالَ: سَأَلت الْأَصْمَعِي عَن العِتْر فَقَالَ: هُوَ نبتٌ ينْبت، مثل

2 / 157