Tahdhib Bahasa
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
٢٠٠١م
Lokasi Penerbit
بيروت
عَدْلُ الشَّيْء وعِدْلُه سَوَاء أَي مثله.
قَالَ وَأَخْبرنِي ابْن فهم عَن مُحَمَّد بن سلاّم عَن يُونُس قَالَ: العَدْلُ: الفِدء فِي قَوْله جلّ وعزّ: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ (الْأَنْعَام: ٧٠) .
قَالَ وَسمعت أَبَا الْهَيْثَم يَقُول: العِدْلُ: المِثل: هَذَا عدله: والعَدْلُ: القِيمة يُقَال: خُذ عَدْله مِنْهُ كَذَا وَكَذَا أَي قِيمَته. قَالَ: وَيُقَال لكلّ من لم يكن مُسْتَقِيمًا: حَدْلٌ وضدّه عَدْلٌ. يُقَال: هَذَا قَضَاء عَدْلٌ غير حَدْلٍ. قَالَ والعِدْلُ: اسْم حِمْل مَعدُولٍ بِحمْل أَي مُسَوًّى بِهِ. والعَدْل: تقويمك الشَّيْء بالشَّيْء من غير جنسه حَتَّى تَجْعَلهُ لَهُ مِثلًا. وَقَول الله جلّ وعزّ: ﴿بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ﴾ (الطَّلَاق: ٢) . قَالَ سعيد بن المسيّب: ذَوَيْ عقل.
وَقَالَ إِبْرَاهِيم: العَدْل الَّذِي لم تظهر مِنْهُ رِيبَة.
وَكتب عبد الْملك إِلَى سَعيد بن جُبَير يسْأَله عَن العَدْل، فَأَجَابَهُ: إِن العَدْل على أَرْبَعَة أنحاء: العَدْل فِي الحكم: قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾ (النِّسَاء: ٥٨) والعَدل فِي القَوْل؛ قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ﴾ (الْأَنْعَام: ١٥٢) . والعَدل: الفِدْية؛ قَالَ الله: ﴿وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ (البَقَرَة: ١٢٣) . والعَدْل فِي الْإِشْرَاك قَالَ الله جلّ وعزّ: ﴿ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ (الأنعَام: ١) . وأمّا قَوْله جلّ وعزّ: ﴿وَلَن تَسْتَطِيعُو ﷺ
١٧٦٤ - اْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ (النِّساء: ١٢٩) . قَالَ عَبِيدة السَلْماني والضحَّاك: فِي الحُبّ وَالْجِمَاع. وَقَوله سُبْحَانَهُ: ﴿وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَآ﴾ (الأنعَام: ٧٠) كَانَ أَبُو عُبَيْدَة يَقُول مَعْنَاهُ وَإِن تُقسط كل أقساطٍ لَا يُقبل مِنْهَا. قلت: وَهَذَا خطأ فَاحش وإقدام من أبي عُبِيدة على كتاب الله. وَالْمعْنَى فِيهِ: لَو تَفْتَدِي بِكُل فِداء لَا يقبل مِنْهَا الْفِدَاء يَوْمئِذٍ. وَمثله قَوْله: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ﴾ (المعَارج: ١١) الْآيَة أَي لَا يقبل ذَلِك مِنْهُ وَلَا يُنْجيه. وَقَوْلهمْ: رجلٌ عَدْل مَعْنَاهُ ذُو عدل أَلا ترَاهُ. قَالَ فِي موضِعين: ﴿بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُواْ ذَوَى عَدْلٍ﴾ (الطَّلَاق: ٢)، فنُعِتَ بِالْمَصْدَرِ. وَقيل: رجل عَدْلٌ، ورجلان عَدْلٌ وَرِجَال عَدلٌ، وَامْرَأَة عَدْلٌ، ونِسْوة عَدلٌ، كل ذَلِك على معنى: رجال ذوِي عَدلٍ ونسوة ذَوَات عَدل. والعَدْل: الاسْتقَامَة. يُقَال: فلَان يَعدِل فلَانا أَي يُسَاوِيه. وَيُقَال مَا يعدِلك عندنَا شَيْء أَي مَا يَقع عندنَا شَيْء مَوْقعك. وَإِذا مَال شَيْء قلت: عَدلتُه أَي أقمتُه فاعَتَدَلَ أَي استقام وَمن قَرَأَ قَول الله جلّ وعزّ: ﴿الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ﴾ بِالتَّخْفِيفِ ﴿فَعَدَلَكَ فِى ﷺ
١٧٦٤ - أَىِّ صُورَةٍ مَّا﴾ (الانفِطار: ٧، ٨) .
قَالَ الْفراء: من خفّف فوجهه وَالله أعلم فصرفك إِلَى أيّ صُورَة شَاءَ إِمَّا حَسَن وَإِمَّا قَبِيح وَإِمَّا طَوِيل وَإِمَّا قصير. وَمن قَرَأَ: (فَعَدَّلك) فَشدد وَهُوَ أعجب الْوَجْهَيْنِ إِلَى
2 / 124