Tahdhib Bahasa
تهذيب اللغة
Editor
محمد عوض مرعب
Penerbit
دار إحياء التراث العربي
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
٢٠٠١م
Lokasi Penerbit
بيروت
صَاحبك وطلَعتُ على صَاحِبي طلوعًا إِذا أَقبلت عَلَيْهِ. أَبُو عبيد فِي بَاب الْحُرُوف الَّتِي فِيهَا اخْتِلَاف اللُّغَات والمعاني: طلِعْت الْجَبَل أطلَعُه، وطَلَعت على الْقَوْم أطْلُع. قَالَ: وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فيهمَا جَمِيعًا: طَلَعت أطْلُع وأقرأني الإيَاديّ عَن شمر لأبي عبيد عَن أبي زيد فِي بَاب الأضداد: طَلَعت على الْقَوْم أطْلُع طُلُوعًا إِذا غِبت عَنْهُم حَتَّى لَا يَرَوك، وطَلَعت عَلَيْهِم إِذا أَقبلت إِلَيْهِم حَتَّى يروك. قلت: وَهَكَذَا رَوَى الحرّاني عَن ابْن السّكيت: طَلَعت عَلَيْهِم إِذا غِبْت عَنْهُم، وَهُوَ صَحِيح جُعِل عَلَى فِيهِ بِمَعْنى عَن كَمَا قَالَ الله جلَّ وعزّ: ﴿ُ﴾ ِ (المطففين: ١، ٢) مَعْنَاهُ إِذا اكتالوا عَن النَّاس وَمن النَّاس، كَذَلِك قَالَ أهل اللُّغَة أَجْمَعُونَ. وَأَخْبرنِي الْمُنْذِرِيّ عَن أبي الْحسن الصَيْدَاوِيّ عَن الرياشيّ عَن الْأَصْمَعِي قَالَ: الطِلْعُ: كل مطمئن من الأَرْض ذاتِ الربْوة إِذا أطْلَعْتَه رَأَيْت مَا فِيهِ. وَمن ثمّ يُقَال أطْلِعْنِي طِلْعَ أَمرك. وَيُقَال: أطلَع الرجل إطلاعًا إِذا قاء.
وَقَالَ اللَّيْث: طَلِيعَة الْقَوْم: الَّذين يبعثون ليطّلعوا طِلْع العدوّ. ويسمّى الرجل الْوَاحِد طَلِيعَة والجميع طَلِيعَة والطلائع الْجَمَاعَات. قلت: وَكَذَلِكَ الرَبِيئة والشِّيفة والبَغِيَّة بِمَعْنى الطليعة، كل لَفْظَة مِنْهَا تصلح للْوَاحِد وَالْجَمَاعَة.
ورُوي عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ عِنْد مَوته: لَو أنَّ لي مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا لافتديت بِهِ من هَوْل المُطّلَع.
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي: المُطَّلَع هُوَ مَوضِع الاطّلاع من إشرافٍ إِلَى الانحدار، فشبّه مَا أشرف عَلَيْهِ من أَمر الْآخِرَة بذلك. قَالَ: وَقد يكون المُطَّلَع المَصْعَد من أَسْفَل إِلَى الْمَكَان المُشْرِف. قَالَ: وَهَذَا من الأضداد.
وَمِنْه حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود فِي ذكر الْقُرْآن: (لكل حرف حَدّ وَلكُل حَدّ مُطَّلَع) مَعْنَاهُ: لكل حَد مَصْعَدٌ يُصْعد إِلَيْهِ، يَعْنِي: من معرفَة علمه. وَمِنْه قَول جرير:
إِنِّي إِذا مُضَرٌ عَلَي تحدَّبتْ
لاقيتُ مُطَّلَعَ الْجبَال وُعُورا
وَيُقَال: مُطَّلَعُ هَذَا الْجَبَل من كَذَا وَكَذَا أَي مَصْعَده ومأتاه.
وَقد رُوي فِي حَدِيث عمر هَذَا أَنه قَالَ: لَو أَن لي طِلاَعَ الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من هول المُطَّلَع.
قَالَ أَبُو عبيد: وطِلاَع الأَرْض: مِلْؤها حَتَّى يطالع أَعلَى الأَرْض فيساويه، وَمِنْه قَول أَوْس بن حَجَر يصف قوسًا وَأَن مَعْجِسها يمْلَأ الكفّ فَقَالَ:
كَتُومٌ طِلاَع الكفّ لَا دون مِلئها
وَلَا عَجْسُهَا عَن مَوضِع الكفّ أفْضَلاَ
وَقَالَ اللَّيْث: طِلاَع الأَرْض فِي قَول عمر: مَا طلعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْس من الأَرْض. وَالْقَوْل مَا قَالَه أَبُو عبيد. وَقَالَ اللَّيْث: والطلاع هُوَ الاطّلاع نَفسه فِي قَول حُمَيد بن ثَوْر:
وَكَانَ طِلاَعًا من خَصاصٍ ورِقْبَةً
بأعين أَعدَاء وطَرْفًا مُقَسَّمَا
2 / 101